تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
سقطت الفاء وقصد الجزاء ، نحو " زرني أزرك " ، وكذلك الباقي ، وهل هو مجزوم بشرط مقدر ، أي : زرني فإن تزرني أزرك ، أو بالجملة قبله ؟ قولان ( 1 ) ، ولا يجوز الجزم في النفي ، فلا تقول : " ما تأتينا تحدثنا " . * * * وشرط جزم بعد نهى أن تضع * " إن " قبل " لا " دون تخالف يقع ( 2 ) لا يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهى ، إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير دخول إن [ الشرطية ] على لا ، فتقول : " لا ندن من الأسد تسلم " بجزم " تسلم " ، إذ يصح " إن لا تدن من الأسد تسلم " ولا يجوز الجزم في قولك : " لا تدن من الأسد يأكلك " ، إذ لا يصح " إن لا تدن من الأسد يأكلك " ،
شرح
( 1 ) ذهب الجمهور إلى أن الجازم بعد الطلب هو شرط مقدر ، وذهبوا أيضا إلى أنه يجب تقدير " إن " من بين أدوات الشرط ، وذهب قوم إلى أن الجازم هو نفس الجملة السابقة ، وهؤلاء على فريقين : فريق منهم قال : تضمنت الجملة معنى الشرط فعملت عمله كما عمل " ضربا " في نحو قولك " ضربا زيدا " عمل اضرب حين تضمن معناه ، وفريق قال : بل العامل الجملة لكونها نائبة عن أداة الشرط ، ومن الناس من قال : الجازم لام أمر مقدرة ; فالأقوال أربعة عند التحقيق . ( 2 ) " وشرط " مبتدأ ، وشرط مضاف و " جزم " مضاف إليه " بعد " ظرف متعلق بشرط أو بجزم ، وبعد مضاف ونهى " مضاف إليه " أن " مصدرية " تضع " فعل مضارع منصوب بأن ، وسكن للوقف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، و " أن " المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ " إن " قصد لفظه : مفعول به لتضع " قبل " ظرف متعلق بتضع ، وقبل مضاف و " لا " قصد لفظه : مضاف إليه " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " إن " السابق ، ودون مضاف و " تخالف " مضاف إليه " يقع " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تخالف ، والجملة في محل جر نعت لتخالف .