تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
واحترز بقوله : " إن تفد مفهوم مع " عما إذا لم تفد ذلك ، بل أردت التشريك بين الفعل والفعل ، أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف ، فإنه لا يجوز حينئذ النصب ، ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك : " لا تأكل السمك وتشرب اللبن " ثلاثة أوجه : الجزم على التشريك بين الفعلين ، نحو " لا تأكل السمك وتشرب اللبن " والثاني : الرفع على إضمار مبتدأ ، نحو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن " أي : وأنت تشرب اللبن ، والثالث : النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما ، نحو : " لا تأكل السمك وتشرب اللبن " أي : لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن ، فينصب هذا الفعل بأن مضمرة . * * * وبعد غير النفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد ( 1 ) يجوز في جواب غير النفي ، من الأشياء التي سبق ذكرها ، أن تجزم إذا
شرح
الشاهد فيه : قوله " ويكون " حيث نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية في جواب الاستفهام . ومثل هذا البيت قول صخر الغى الهذلي : - فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا - ( 1 ) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " اعتمد " الآتي ، وبعد مضاف ، و " غير " مضاف إليه ، وغير مضاف و " النفي " مضاف إليه " جزما " مفعول مقدم لاعتمد " اعتمد " فعل أمر " ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " تسقط " فعل مضارع ، فعل الشرط " ألفا " قصر ضرورة : فاعل تسقط " والجزاء " الواو واو الحال ، الجزاء : مبتدأ " قد " حرف تحقيق " قصد " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجزاء ، والجملة محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
شرح ابن عقيل — صفحة 355 | ابن عقيل الهمداني