واحترز بقوله : " إن تفد مفهوم مع " عما إذا لم تفد ذلك ، بل أردت
التشريك بين الفعل والفعل ، أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف ،
فإنه لا يجوز حينئذ النصب ، ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك : " لا تأكل
السمك وتشرب اللبن " ثلاثة أوجه : الجزم على التشريك بين الفعلين ، نحو
" لا تأكل السمك وتشرب اللبن " والثاني : الرفع على إضمار مبتدأ ، نحو
: لا تأكل السمك وتشرب اللبن " أي : وأنت تشرب اللبن ، والثالث :
النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما ، نحو : " لا تأكل السمك وتشرب
اللبن " أي : لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن ، فينصب هذا
الفعل بأن مضمرة .
* * *
وبعد غير النفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد ( 1 )
يجوز في جواب غير النفي ، من الأشياء التي سبق ذكرها ، أن تجزم إذا
شرح
الشاهد فيه : قوله " ويكون " حيث نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد
واو المعية في جواب الاستفهام .
ومثل هذا البيت قول صخر الغى الهذلي :
- فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا -
( 1 ) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " اعتمد " الآتي ، وبعد مضاف ، و " غير "
مضاف إليه ، وغير مضاف و " النفي " مضاف إليه " جزما " مفعول مقدم لاعتمد
" اعتمد " فعل أمر " ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية
" تسقط " فعل مضارع ، فعل الشرط " ألفا " قصر ضرورة : فاعل تسقط " والجزاء "
الواو واو الحال ، الجزاء : مبتدأ " قد " حرف تحقيق " قصد " فعل ماض مبنى
للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجزاء ، والجملة
محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال .