واستعمل اسما ، وكذا " عن " و " على " * من أجل ذا عليهما من دخلا ( 1 )
استعمل الكاف اسما قليلا ، كقوله :
211 - أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
شرح
وتخريج البيت على زيادة الكاف هو تخريج جماعة من النحاة : منهم الرضى في
شرح الكافية ، وابن عصفور ، وأبو الفتح بن جنى في سر الصناعة ، وأبو علي
الفارسي في البغداديات ، وابن السراج في الأصول ، وقد حمل أبو علي على زيادة
الكاف قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ) ، وقوله سبحانه : ( أو كالذي مر على قرية )
قال : تقدير الكلام أرأيت الذي حاج إبراهيم في ربه ، أو الذي مر على قرية .
( 1 ) " واستعمل " فعل ماضي مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى الكاف في البيت السابق " اسما " حال من نائب الفاعل
" وكذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " عن " قصد لفظه : مبتدأ مؤخر
و " على " معطوف على عن " من أجل " جار ومجرور متعلق بدخل أيضا " من "
قصد لفظه : مبتدأ " دخلا " دخل : فعل ماض ، والألف للاطلاق ، والفاعل
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .
211 - هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس ، من قصيدته اللامية المشهورة
التي مطلعها :
- ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ؟ -
اللغة : " شطط " هو الجور ، والظلم ، ومجاوزة الحد " الفتل " بضمتين - جمع
فتيلة ، وأراد بها فتيلة الجراح .
المعنى : لا ينهى الجائرين عن جورهم ، ولا يردع الظالمين عن ظلمهم ، مثل الطعن
البالغ الذي ينفذ إلى الجوف فيغيب فيه ، وأراد أنه لا يكفهم عن ظلمهم سوى
الأخذ بالشدة .
الإعراب : " أتنتهون " الهمزة للاستفهام الإنكاري ، تنتهون : فعل وفاعل