أي : لا أفضلت في حسب على ، كما استعملت " على " بمعنى " عن "
في قوله :
شرح
- يامن لقلب طويل البث محزون * أمسى تذكر ريا أم هارون -
- أمسى تذكرها من بعد ما شحطت * والدهر ذو غلظة حينا وذولين -
اللغة : " أفضلت " زدت " دياني " الديان : القاهر المالك للأمور الذي يجازى
عليها ، فلا يضيع عنده خير ولا شر " تخزوني " تسومني الذل وتقهرني .
المعنى : لله ابن عمك ، فلقد ساواك في الحسب ، وشابهك في رفعة الأصل وشرف
المحتد ، فما من مزية لك عليه ، ولا فضل لك فتفخر به عليه ، ولا أنت مالك أمره
والمدبر . لشؤونه ، فتقهره وتذله .
الإعراب : " لاه " أصل هذه الكلمة " لله " فهي جار ومجرور تعلق بمحذوف
خبر مقدم ، ثم حذف لام الجر وأبقى عمله شذوذا فصار " الله " ثم حذف أداة التعريف ;
فصار كما ترى " ابن " مبتدأ مؤخر ، وابن مضاف ، وعم من " عمك " مضاف إليه ،
وعم مضاف والكاف مضاف إليه " لا " نافية " أفضلت " أفضل : فعل ماض ، والتاء
ضمير المخاطب فاعل " في حسب " جار ومجرور متعلق بأفضلت " عنى " مثله " ولا "
الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " دياني " ديان :
خبر المبتدأ ، وديان مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، من إضافة الوصف إلى مفعوله
" فتخزوني " الفاء عاطفة ، تخزوني : فعل مضارع ، والنوى للوقاية ، والياء مفعول به ،
والفاعل ضمير مستتر ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ،
والتقدير : فأنت تخزوني ، وجملة المبتدأ والخبر معطوفة بالفاء على جملة المبتدأ والخبر
السابقة ، وتقدير الكلام : ولا أنت دياني فأنت تخزوني .
الشاهد فيه : قوله " عنى " فإن " عن " هنا بمعنى " على " ، والسر في ذلك أن
" أفضل " بمعنى زاد في الفضل إنما يتعدى بعلى .
ومثل ما ورد في صدر هذا البيت - من قوله " لاه ابن عمك " - قول عمر بن أبي
ربيعة المخزومي ( البيت 17 من القطعة 23 من ديوانه بشرحنا ) :
قلت : كلا ، لاه ابن عمك ، بل خفنا أمورا كنا بها أغمارا