تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أي : لا أفضلت في حسب على ، كما استعملت " على " بمعنى " عن " في قوله :
شرح
- يامن لقلب طويل البث محزون * أمسى تذكر ريا أم هارون - - أمسى تذكرها من بعد ما شحطت * والدهر ذو غلظة حينا وذولين - اللغة : " أفضلت " زدت " دياني " الديان : القاهر المالك للأمور الذي يجازى عليها ، فلا يضيع عنده خير ولا شر " تخزوني " تسومني الذل وتقهرني . المعنى : لله ابن عمك ، فلقد ساواك في الحسب ، وشابهك في رفعة الأصل وشرف المحتد ، فما من مزية لك عليه ، ولا فضل لك فتفخر به عليه ، ولا أنت مالك أمره والمدبر . لشؤونه ، فتقهره وتذله . الإعراب : " لاه " أصل هذه الكلمة " لله " فهي جار ومجرور تعلق بمحذوف خبر مقدم ، ثم حذف لام الجر وأبقى عمله شذوذا فصار " الله " ثم حذف أداة التعريف ; فصار كما ترى " ابن " مبتدأ مؤخر ، وابن مضاف ، وعم من " عمك " مضاف إليه ، وعم مضاف والكاف مضاف إليه " لا " نافية " أفضلت " أفضل : فعل ماض ، والتاء ضمير المخاطب فاعل " في حسب " جار ومجرور متعلق بأفضلت " عنى " مثله " ولا " الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " دياني " ديان : خبر المبتدأ ، وديان مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، من إضافة الوصف إلى مفعوله " فتخزوني " الفاء عاطفة ، تخزوني : فعل مضارع ، والنوى للوقاية ، والياء مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فأنت تخزوني ، وجملة المبتدأ والخبر معطوفة بالفاء على جملة المبتدأ والخبر السابقة ، وتقدير الكلام : ولا أنت دياني فأنت تخزوني . الشاهد فيه : قوله " عنى " فإن " عن " هنا بمعنى " على " ، والسر في ذلك أن " أفضل " بمعنى زاد في الفضل إنما يتعدى بعلى . ومثل ما ورد في صدر هذا البيت - من قوله " لاه ابن عمك " - قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي ( البيت 17 من القطعة 23 من ديوانه بشرحنا ) : قلت : كلا ، لاه ابن عمك ، بل خفنا أمورا كنا بها أغمارا
شرح ابن عقيل — صفحة 24 | ابن عقيل الهمداني