تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
و " مذ ، ومنذ " اسمان حيث رفعا * أو أوليا الفعل : ك‍ " جئت مذ دعا " ( 1 ) وإن يجرا في مضى فكمن * هما ، وفي الحضور معنى " في " استبن ( 2 )
شرح
وأنه ثابت عند اللقاء لا يجبن ولا يولى ولا ينهزم ، ولو أن الأعداء قصدوا إليه وتناولته رماحهم من كل جانب ، وذكر اليمين والأمام وحدهما - وترك اليسار والظهر - لأنه يعلم أن اليسار كاليمين ، وأن الظهر قد جرت العادة ألا يمكن الفارس منه أحدا . الإعراب : " أراني " أرى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، والنون للوقاية ، والياء مفعول أول " للرماح " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من قوله " دريئة . الآتي " دريئة " مفعول ثان لأرى ، وأرى هنا علمية ، ومن أجل هذا صح أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لمسمى واحد وهو المتكلم ، وذلك من خصائص أفعال القلوب . فلو جعلتها بصرية لزمك أن تقدر مضافا محذوفا ، وأصل الكلام عليه : أرى نفسي " من " حرف جر " عن " اسم بمعنى جانب مجرور المحل بمن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف يدل عليه الكلام : أي تجيئني من جهة يميني - ألخ ، وعن مضاف ، ويمين من " يميني " مضاف إليه ، ويمين مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " تارة " منصوب على الظرفية ، ويروى في مكانه " مرة " وقوله " وأمامي " معطوف على يميني . الشاهد فيه : قوله " من عن " حيث استعمل " عن " اسما بمعنى " جهة " ودليل ذلك أنه أدخل عليه حرف الجر ، وقد بينا لك ذلك في إعراب البيت . ( 1 ) " ومذ " قصد لفظه : مبتدأ " ومن " معطوف عليه " اسمان " خبر المبتدأ " حيث " ظرف متعلق بمحذوف صفة لمذ ومنذ " رفعا " فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة " حيث " إليها " أو " عاطفة " أوليا " أولى : فعل ماض مبنى للمجهول ، وألف الاثنين نائب فاعل ، وهو المفعول الثاني " الفعل " مفعول أول لأولى ; لأنه هو الفاعل في المعنى " كجئت " الكاف جارة لقول محذوف ، جئت : فعل وفاعل " مذ " ظرف متعلق بجئت " دعا " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل جر بإضافة مذ إليها . ( 2 ) " وإن " شرطية " يجرا " فعل مضارع فعل الشرط ، وألف الاثنين فاعل " في مضى " جار ومجرور متعلق بيجرا " فكمن " الفاء لربط الجواب بالشرط ، كمن :
شرح ابن عقيل — صفحة 30 | ابن عقيل الهمداني