209 - إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها
أي : إذا رضيت عنى .
* * *
شبه بكاف ، وبها التعليل قد * يعنى ، وزائدا لتوكيد ورد ( 1 )
تأتى الكاف للتشبيه كثيرا ، كقولك : " زيد كالأسد " ، وقد تأتى
شرح
209 - البيت للقحيف العقيلي ، من كلمة يمدح فيها حكيم بن المسيب القشيري ،
ومن هذه القصيدة قوله في حكيم المذكور :
- تنضيت القلاص إلى حكيم * خوارج من تبالة أو مناها -
- فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها -
اللغة : " قشير " بزنة - التصغير - هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن
صعصعة .
الإعراب : " إذا " ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط " رضيت " رضى :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث " على " جار ومجرور متعلق برضى " بنو " فاعل رضى ،
وبنو مضاف و " قشير " مضاف إليه ، والجملة من الفعل وفاعله في محل جر بإضافة
" إذا " إليها " لعمر " اللام للابتداء ، عمر : مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، والتقدير
لعمر الله قسمي ، وعمر مضاف و " الله " مضاف إليه " أعجبني " أعجب : فعل ماض ،
والنون للوقاية ، والياء مفعول به " رضاها " رضا : فاعل أعجب ، والضمير مضاف
إليه ، وأنثه مع أن مرجعه مذكر وهو " بنو قشير " لتأولهم بالقبيلة ، وجملة " أعجبني
رضاها " لا محل لها من الإعراب جواب " إذا " .
الشاهد فيه : قوله " رضيت على " فإن " على " فيه بمعنى " عن " ويدلك على
ذلك أن " رضى " إنما يتعدى بعن كما في قوله تعالى : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )
وقوله : ( لقد رضى الله عن المؤمنين ) ، وقد حمل الشاعر " رضى " على ضده وهو
" سخط " فعداه بالحرف الذي يتعدى به ضده وهو " على " وليس في ذلك ما تنكره ،
فإن العرب تحمل الشئ على ضده كما تحمله على نظيره .
( ) " شبه " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بكا ف "