تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
للتعليل ، كقوله تعالى : ( واذكروه كما هداكم ) أي : لهدايته إياكم ، وتأتي زائدة للتوكيد ، وجعل منه قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ) أي ليس مثله شئ ، ومما زيدت فيه قول رؤبة : 210 - * لواحق الأقراب فيها كالمقق * أي : فيها المقق ، أي : الطول ، وما حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب : كيف تصنعون الأقط ؟ فقال : كهين ، أي : هينا .
شرح
متعلق بشبه " وبها " متعلق بقوله : " يعنى " الآتي " التعليل " مبتدأ " قد " حرف تقليل " يعنى " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التعليل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وزائدا " حال من فاعل " ورد " الآتي " لتوكيد " جار ومجرور متعلق بزائد " ورد " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الكاف . 210 - هذا الشاهد من أرجوزة لرؤبة بن العجاج . اللغة : " لواحق " جمع لاحقة ، وهي التي ضمرت وأصابها الهزال " الأقراب " جمع قرب - بضم فسكون ، أو بضمتين - وهي الخاصرة " المقق " بفتح الميم والقاف - الطول ، وقال الليث : هو الطول الفاحش في دقة . المعنى : يريد أن هذه الأتن - التي يصفها - خماص البطون ، قد أصابها الهزال وانتابها الضمور ، وأن فيها طولا . الإعراب : " لواحق " خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي لواحق ، أو نحوه ، ولواحق مضاف ، و " الأقراب " مضاف إليه " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كالمقق " الكاف زائدة ، المقق : مبتدأ مؤخر . الشاهد فيه : قوله " كالمقق " حيث وردت الكاف زائدة غير دالة على معنى من المعاني التي تستعمل فيها ، ودليل زيادتها شيئان ; الأول : أن المعنى الذي أراده الشاعر لا يتم إلا على طرحها من الكلام وحذفها ، والثاني : أن بقائها ذات معنى من المعاني التي ترد لها يفسد الكلام ويخل به ، ألست ترى أنك لا تقول : في هذا الشئ كالطول ، وإنما تقول في هذا الشئ طول ، فافهم هذا فإنه يفيدك .