ومن الثاني قوله :
308 - ضربت صدرها إلى ، وقالت : * يا عديا لقد وقتك الأواقي
* * *
وباضطرار خص جمع " يا " و " أل " * إلا مع " الله " ومحكي الجمل ( 1 )
شرح
نداء " مطر " منادى مبنى على الضم في محل نصب ، ونون لأجل الضرورة " عليها "
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وليس " فعل ماض ناقص " عليك " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس تقدم على الاسم " يا مطر " يا : حرف نداء ، مطر :
منادى مبنى على الضم في محل نصب " السلام " اسم ليس تأخر عن الخبر ، وجملة
النداء لا محل لها من الإعراب معترضة .
الشاهد فيه : قوله " يا مطر " الأول ، حيث نون المنادى المفرد العلم للضرورة ،
وأبقى الضم ; اكتفاء بما تدعو الضرورة إليه .
308 - هذا البيت للمهلهل بن ربيعة أخي كليب بن ربيعة ، من أبيات يتغزل
فيها بابنة المحلل .
اللغة : " وقتك " مأخوذ من الوقاية ، وهي الحفظ ، والكلاءة " الأواقي "
جمع واقية بمعنى حافظة وراعية ، وكان أصله " الوواقى " فقلبت الواو الأولى همزة .
الإعراب : " ضربت " ضرب : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي " صدرها " صدر : مفعول به لضرب ، وصدر مضاف وها مضاف إليه " إلى " جار
ومجرور متعلق بضربت " وقالت " قال : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هي " يا " حرف نداء " عديا " منادى منصوب بالفتحة الظاهرة " لقد "
اللام واقعة في جواب قسم محذوف ، أي : والله لقد - إلخ ، قد : حرف تحقيق " وقتك "
وقى : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والكاف مفعول به " الأواقي " فاعل وقى .
الشاهد فيه : قوله " يا عديا " حيث اضطر إلى تنوين المنادى فنونه ، ولم يكتف
بذلك ، بل نصبه مع كونه مفردا علما ; ليشابه به المنادى المعرب المنون بأصله ، وهو
النكرة غير المقصودة .
( 1 ) " باضطرار " جار ومجرور متعلق بقوله " خص " الآتي " خص " يجوز
أن يكون فعلا ماضيا مبنيا للمجهول ، ويجوز أن يكون فعل أمر " جمع " نائب فاعل