تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأما مع اسم الله تعالى ومحكي الجمل فيجوز ، فتقول : " يا الله " بقطع الهمزة ووصلها ، وتقول فيمن اسمه " الرجل منطلق " : " يا الرجل منطلق أقبل " . والأكثر في نداء اسم الله " اللهم " بميم مشددة معوضة من حرف النداء ، وشذ الجمع بين الميم وحرف النداء في قوله : 310 - إني إذا ما حدث ألما * أقول : يا اللهم ، يا اللهما * * *
شرح
310 - هذا البيت لأمية بن أبي الصلت ، وزعم العيني أنه لأبي خراش الهذلي ، وذكر له بيتا قبل بيت الشاهد ، وهو : - إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما - اللغة : " حدث " هو ما يحدث من مصائب الدنيا ونوازل الدهر " ألما " نزل ، وألم في قوله : " وأي عبد لك لا ألما " من قولهم : ألم فلان بالذنب ، يريدون فعله أو قاربه . المعنى : يريد أنه كلما نزلت به حادثة وأصابه مكروه لجأ إلى الله تعالى في كشف ما ينزل به . الإعراب : " إني " إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه " إذا " ظرف يتعلق بقوله " أقول " الآتي " ما " زائدة " حدث " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : إذا ما ألم حدث ألما " ألما " ألم : فعل ماض ، والألف للاطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حدث " أقول " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل رفع خبر إن " يا " حرف نداء " اللهم " الله : منادى مبنى على الضم في محل نصب ، والميم المشددة زائدة . الشاهد فيه : قوله " يا اللهم يا اللهما " حيث جمع بين حرف النداء والميم المشددة التي يؤتى بها للتعويض عن حرف النداء ، وهذا شاذ كما صرح به المصنف في النظم ، لأنه جمع بين العوض والمعوض عنه . وقد جمع بينهما ، وزاد ميما ذلك الراجز الذي يقول : - وما عليك أن تقولي كلما * صليت أو سبحت يا اللهم ما -