وأما مع اسم الله تعالى ومحكي الجمل فيجوز ، فتقول : " يا الله " بقطع
الهمزة ووصلها ، وتقول فيمن اسمه " الرجل منطلق " : " يا الرجل
منطلق أقبل " .
والأكثر في نداء اسم الله " اللهم " بميم مشددة معوضة من حرف النداء ،
وشذ الجمع بين الميم وحرف النداء في قوله :
310 - إني إذا ما حدث ألما * أقول : يا اللهم ، يا اللهما
* * *
شرح
310 - هذا البيت لأمية بن أبي الصلت ، وزعم العيني أنه لأبي خراش الهذلي ،
وذكر له بيتا قبل بيت الشاهد ، وهو :
- إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما -
اللغة : " حدث " هو ما يحدث من مصائب الدنيا ونوازل الدهر " ألما " نزل ،
وألم في قوله : " وأي عبد لك لا ألما " من قولهم : ألم فلان بالذنب ، يريدون فعله أو قاربه .
المعنى : يريد أنه كلما نزلت به حادثة وأصابه مكروه لجأ إلى الله تعالى في كشف
ما ينزل به .
الإعراب : " إني " إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه " إذا " ظرف
يتعلق بقوله " أقول " الآتي " ما " زائدة " حدث " فاعل لفعل محذوف يفسره
ما بعده ، والتقدير : إذا ما ألم حدث ألما " ألما " ألم : فعل ماض ، والألف للاطلاق ،
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حدث " أقول " فعل مضارع ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل رفع خبر إن " يا " حرف
نداء " اللهم " الله : منادى مبنى على الضم في محل نصب ، والميم المشددة زائدة .
الشاهد فيه : قوله " يا اللهم يا اللهما " حيث جمع بين حرف النداء والميم المشددة
التي يؤتى بها للتعويض عن حرف النداء ، وهذا شاذ كما صرح به المصنف في النظم ،
لأنه جمع بين العوض والمعوض عنه .
وقد جمع بينهما ، وزاد ميما ذلك الراجز الذي يقول :
- وما عليك أن تقولي كلما * صليت أو سبحت يا اللهم ما -