فصل
تابع ذي الضم المضاف دون أل * ألزمه نصبا ، كأزيد ذا الحيل ( 1 )
أي : إذا كان تابع المنادى المضموم مضافا ( 2 ) غير مصاحب للألف واللام
وجب نصبه ، نحو " يا زيد صاحب عمرو " .
* * *
شرح
( 1 ) " تابع " مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وتقديره : ألزم
تابع ذي الضم - إلخ ، وتابع مضاف و " ذي " مضاف إليه ، وذي مضاف و " الضم "
مضاف إليه " المضاف " نعت لتابع " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من تابع ،
ودون مضاف و " أل " قصد لفظه : مضاف إليه " ألزمه " ألزم : فعل أمر ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعوله الأول " نصبا " مفعوله الثاني
" كأزيد " الكاف جارة لقول محذوف ، والهمزة حرف نداء ، زيد : منادى مبنى
على الضم في محل نصب " ذا " نعت لزيد بمراعاة المحل ، وذا مضاف و " الحيل "
مضاف إليه .
( 2 ) ههنا شيئان أريد أن أنبهك إليهما :
الأول : أن المنادى إذا كان اسما ظاهرا ، فله جهتان : الأولى جهة كونه منادى ،
وهي تقتضي الخطاب ، والثاني جهة كونه اسما ظاهرا ، وهي تقتضي الغيبة ; فإذا
كان تابع المنادى متصلا بضميره جاز في هذا الضمير وجهان ; الأول : أن يؤتى
به ضمير غيبة نظرا إلى الجهة الثانية ; والثاني أن يؤتى به ضمير خطاب نظرا إلى
الجهة الأولى ، تقول : يا زيد نفسه أو نفسك ، ويا تميم كلهم أو كلكم ، ويا ذا
الذي قام أو قمت .
والأمر الثاني : أن التابع المضاف الذي يجب نصبه هو ما كانت إضافته محضة ،
أما الذي إضافته لفظية كاسم الفاعل المضاف إلى مفعوله ، نحو " يا رجل ضارب زيد "
فقد اختلفت فيه كلمة العلماء ; فقال الرضى : يجوز فيه الوجهان الضم والنصب ، وقال
السيوطي : يجب نصبه .