تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فصل تابع ذي الضم المضاف دون أل * ألزمه نصبا ، كأزيد ذا الحيل ( 1 ) أي : إذا كان تابع المنادى المضموم مضافا ( 2 ) غير مصاحب للألف واللام وجب نصبه ، نحو " يا زيد صاحب عمرو " . * * *
شرح
( 1 ) " تابع " مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وتقديره : ألزم تابع ذي الضم - إلخ ، وتابع مضاف و " ذي " مضاف إليه ، وذي مضاف و " الضم " مضاف إليه " المضاف " نعت لتابع " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من تابع ، ودون مضاف و " أل " قصد لفظه : مضاف إليه " ألزمه " ألزم : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعوله الأول " نصبا " مفعوله الثاني " كأزيد " الكاف جارة لقول محذوف ، والهمزة حرف نداء ، زيد : منادى مبنى على الضم في محل نصب " ذا " نعت لزيد بمراعاة المحل ، وذا مضاف و " الحيل " مضاف إليه . ( 2 ) ههنا شيئان أريد أن أنبهك إليهما : الأول : أن المنادى إذا كان اسما ظاهرا ، فله جهتان : الأولى جهة كونه منادى ، وهي تقتضي الخطاب ، والثاني جهة كونه اسما ظاهرا ، وهي تقتضي الغيبة ; فإذا كان تابع المنادى متصلا بضميره جاز في هذا الضمير وجهان ; الأول : أن يؤتى به ضمير غيبة نظرا إلى الجهة الثانية ; والثاني أن يؤتى به ضمير خطاب نظرا إلى الجهة الأولى ، تقول : يا زيد نفسه أو نفسك ، ويا تميم كلهم أو كلكم ، ويا ذا الذي قام أو قمت . والأمر الثاني : أن التابع المضاف الذي يجب نصبه هو ما كانت إضافته محضة ، أما الذي إضافته لفظية كاسم الفاعل المضاف إلى مفعوله ، نحو " يا رجل ضارب زيد " فقد اختلفت فيه كلمة العلماء ; فقال الرضى : يجوز فيه الوجهان الضم والنصب ، وقال السيوطي : يجب نصبه .
شرح ابن عقيل — صفحة 266 | ابن عقيل الهمداني