والأكثر " اللهم " بالتعويض * وشذ " يا اللهم " في قريض ( 1 )
لا يجوز الجمع بين حرف النداء ، و " أل " في غير اسم الله تعالى ، وما سمى به
من الجمل ، إلا في ضرورة الشعر كقوله :
309 - فيا الغلامان اللذان فرا * إياكما أن تعقبانا شرا
شرح
إذا جعلت خص ماضيا ، ومفعول به إذا جعلته أمرا ، وجمع مضاف و " يا " قصد
لفظه : مضاف إليه " وأل " عطف على يا " إلا " أداة استثناء " مع " ظرف متعلق
بمحذوف حال من جمع ، ومع مضاف و " الله " مضاف إليه " ومحكى " معطوف على
لفظ الجلالة ، ومحكى مضاف و " الجمل " مضاف إليه .
( 1 ) " والأكثر " مبتدأ " اللهم " قصد لفظه : خبر المبتدأ " بالتعويض " جار
ومجرور متعلق بمحذوف حال من الخبر " وشذ " فعل ماض " يا اللهم " قصد لفظه :
فاعل شذ " في قريض " جار ومجرور متعلق بشذ .
309 - هذا البيت من الشواهد التي لم نعثر لها على نسبة إلى قائل معين .
الإعراب : " يا " حرف نداء " الغلامان " منادى مبنى على الألف لأنه مثنى في
محل نصب " اللذان " صفة لقوله : " الغلامان " باعتبار اللفظ " فرا " فر : فعل
ماض ، وألف الاثنين فاعل ، والجملة لا محل لها صلة اللذان " إياكما " إيا : منصوب
على التحذير بفعل مضمر وجوبا ، وتقديره : أحذر كما " أن " مصدرية " تعقبانا " فعل
مضارع منصوب بحذف النون ، وألف الاثنين فاعل ، ونا : مفعول أول ، و " أن "
وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن ، مقدرة " شرا " مفعول ثان .
الشاهد فيه : قوله " فيا الغلامان " حيث جمع بين حرف النداء وأل في غير
اسم الله تعالى وما سمى به من المركبات الإخبارية ( الجمل ) ، وذلك لا يجوز إلا في
ضرورة الشعر .
وإنما لم يجز في سعة الكلام أن يقترن حرف النداء بما فيه أل لسببين ; أحدهما :
أن كلا من حرف النداء وأل يفيد التعريف ، فأحدهما كاف عن الآخر ، والثاني :
أن تعريف الألف واللام تعريف العهد ، وهو يتضمن معنى الغيبة ; لأن العهد يكون
بين اثنين في ثالث غائب ، والنداء خطاب لحاضر ، فلو جمعت بينهما لتنافي التعريفان .