تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والأكثر " اللهم " بالتعويض * وشذ " يا اللهم " في قريض ( 1 ) لا يجوز الجمع بين حرف النداء ، و " أل " في غير اسم الله تعالى ، وما سمى به من الجمل ، إلا في ضرورة الشعر كقوله : 309 - فيا الغلامان اللذان فرا * إياكما أن تعقبانا شرا
شرح
إذا جعلت خص ماضيا ، ومفعول به إذا جعلته أمرا ، وجمع مضاف و " يا " قصد لفظه : مضاف إليه " وأل " عطف على يا " إلا " أداة استثناء " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من جمع ، ومع مضاف و " الله " مضاف إليه " ومحكى " معطوف على لفظ الجلالة ، ومحكى مضاف و " الجمل " مضاف إليه . ( 1 ) " والأكثر " مبتدأ " اللهم " قصد لفظه : خبر المبتدأ " بالتعويض " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الخبر " وشذ " فعل ماض " يا اللهم " قصد لفظه : فاعل شذ " في قريض " جار ومجرور متعلق بشذ . 309 - هذا البيت من الشواهد التي لم نعثر لها على نسبة إلى قائل معين . الإعراب : " يا " حرف نداء " الغلامان " منادى مبنى على الألف لأنه مثنى في محل نصب " اللذان " صفة لقوله : " الغلامان " باعتبار اللفظ " فرا " فر : فعل ماض ، وألف الاثنين فاعل ، والجملة لا محل لها صلة اللذان " إياكما " إيا : منصوب على التحذير بفعل مضمر وجوبا ، وتقديره : أحذر كما " أن " مصدرية " تعقبانا " فعل مضارع منصوب بحذف النون ، وألف الاثنين فاعل ، ونا : مفعول أول ، و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن ، مقدرة " شرا " مفعول ثان . الشاهد فيه : قوله " فيا الغلامان " حيث جمع بين حرف النداء وأل في غير اسم الله تعالى وما سمى به من المركبات الإخبارية ( الجمل ) ، وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر . وإنما لم يجز في سعة الكلام أن يقترن حرف النداء بما فيه أل لسببين ; أحدهما : أن كلا من حرف النداء وأل يفيد التعريف ، فأحدهما كاف عن الآخر ، والثاني : أن تعريف الألف واللام تعريف العهد ، وهو يتضمن معنى الغيبة ; لأن العهد يكون بين اثنين في ثالث غائب ، والنداء خطاب لحاضر ، فلو جمعت بينهما لتنافي التعريفان .
شرح ابن عقيل — صفحة 264 | ابن عقيل الهمداني