تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أي : جعل جمهور النحاة إعادة الخافض - إذا عطف على ضمير الخفض - لازما ، ولا أقول به ، لورود السماع : نثرا ، ونظما ، بالعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ، فمن النثر قراءة حمزة ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) بجر " الأرحام " عطفا على الهاء المجرورة بالباء ، ومن النظم ما أنشده سيبويه ، رحمه الله تعالى : 298 - - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب - بجر " الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء . * * *
شرح
تحقيق " أتى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " في النثر " جار ومجرور متعلق بأتى " والنظم " معطوف على النثر " الصحيح " نعت للنظم " مثبتا " حال من فاعل أتى . 298 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين ( س 1 / 392 ) . اللغة : " قربت " أخذت ، وشرعت ، ويؤيده رواية الكوفيين في مكانه " فاليوم أنشأت . . " وفى بعض النسخ " قد بت " " تهجونا " تسبنا . المعنى : قد شرعت اليوم في شتمنا والنيل منا ; إن كنت قد فعلت ذلك فاذهب فليس ذلك غريبا منك لأنك أهله ، وليس عجيبا من هذا الزمان الذي فسد كل من فيه . الإعراب : " قربت " قرب : فعل ماض دال على الشروع ، والتاء اسمه " تهجونا " تهجو : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونا : مفعول به ، والجملة في محل نصب خبر قربت " وتشتمنا " الواو عاطفة ، تشتم : معطوف على تهجونا " فاذهب " الفاء واقعة في جواب شرط مقدر ، أي إن تفعل ذلك فاذهب