أي : جعل جمهور النحاة إعادة الخافض - إذا عطف على ضمير الخفض -
لازما ، ولا أقول به ، لورود السماع : نثرا ، ونظما ، بالعطف على الضمير المخفوض
من غير إعادة الخافض ، فمن النثر قراءة حمزة ( واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام ) بجر " الأرحام " عطفا على الهاء المجرورة بالباء ، ومن النظم ما أنشده
سيبويه ، رحمه الله تعالى :
298 - - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا *
فاذهب فما بك والأيام من عجب -
بجر " الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء .
* * *
شرح
تحقيق " أتى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " في النثر "
جار ومجرور متعلق بأتى " والنظم " معطوف على النثر " الصحيح " نعت للنظم
" مثبتا " حال من فاعل أتى .
298 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين
( س 1 / 392 ) .
اللغة : " قربت " أخذت ، وشرعت ، ويؤيده رواية الكوفيين في مكانه
" فاليوم أنشأت . . " وفى بعض النسخ " قد بت " " تهجونا " تسبنا .
المعنى : قد شرعت اليوم في شتمنا والنيل منا ; إن كنت قد فعلت ذلك فاذهب
فليس ذلك غريبا منك لأنك أهله ، وليس عجيبا من هذا الزمان الذي فسد كل
من فيه .
الإعراب : " قربت " قرب : فعل ماض دال على الشروع ، والتاء اسمه " تهجونا "
تهجو : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونا : مفعول به ،
والجملة في محل نصب خبر قربت " وتشتمنا " الواو عاطفة ، تشتم : معطوف على
تهجونا " فاذهب " الفاء واقعة في جواب شرط مقدر ، أي إن تفعل ذلك فاذهب