تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل ، نحو : اضرب أنت وزيد " ، ومنه قوله تعالى : ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) ف‍ " زوجك " معطوف على الضمير المستتر في " أسكن " وصح ذلك للفصل بالضمير المنفصل - وهو " أنت " - وأشار بقوله : " وبلا فصل يرد " إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على الضمير المذكور بلا فصل ، كقوله : 297 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسفن رملا فقوله : " وزهر " معطوف على الضمير المستتر في " أقبلت " .
شرح
297 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي . اللغة : " زهر " جمع زهراء ، وهي المرأة الحسناء البيضاء ، وتقول : زهر الرجل - من باب فرح - إذا أشرق وجهه وابيض " تهادى " أصله " تتهادى " - بتائين - فحذف إحداهما تخفيفا ، ومعناه ، تتمايل ، وتتمايس ، وتتبختر " نعاج " جمع نعجة ، والمراد هنا بقر الوحش " الفلا " الصحراء " تعسفن " أخذن على غير الطريق ، وملن عن الجادة . الإعراب : " قلت " فعل وفاعل " إذ " ظرف متعلق بقال " أقبلت " أقبل : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " وزهر " معطوف على الضمير المستتر في أقبلت " تهادى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة في محل نصب حال من فاعل أقبلت المستتر فيه " كنعاج " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثانية من فاعل أقبلت ، ونعاج مضاف و " الفلا " مضاف إليه " تعسفن " تعسف : فعل ماض ، ونون النسوة فاعل ، والجملة في محل نصب حال من نعاج " رملا " نصب على نزع الخافض . الشاهد فيه : قوله " أقبلت وزهر " حيث عطف " زهر " على الضمير المستتر في
شرح ابن عقيل — صفحة 238 | ابن عقيل الهمداني