والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل ، نحو : اضرب أنت وزيد " ،
ومنه قوله تعالى : ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) ف " زوجك " معطوف
على الضمير المستتر في " أسكن " وصح ذلك للفصل بالضمير المنفصل - وهو
" أنت " -
وأشار بقوله : " وبلا فصل يرد " إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف
على الضمير المذكور بلا فصل ، كقوله :
297 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسفن رملا
فقوله : " وزهر " معطوف على الضمير المستتر في " أقبلت " .
شرح
297 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي .
اللغة : " زهر " جمع زهراء ، وهي المرأة الحسناء البيضاء ، وتقول : زهر
الرجل - من باب فرح - إذا أشرق وجهه وابيض " تهادى " أصله " تتهادى "
- بتائين - فحذف إحداهما تخفيفا ، ومعناه ، تتمايل ، وتتمايس ، وتتبختر " نعاج "
جمع نعجة ، والمراد هنا بقر الوحش " الفلا " الصحراء " تعسفن " أخذن على
غير الطريق ، وملن عن الجادة .
الإعراب : " قلت " فعل وفاعل " إذ " ظرف متعلق بقال " أقبلت " أقبل :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " وزهر "
معطوف على الضمير المستتر في أقبلت " تهادى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي ، والجملة في محل نصب حال من فاعل أقبلت المستتر فيه " كنعاج "
جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثانية من فاعل أقبلت ، ونعاج مضاف و " الفلا "
مضاف إليه " تعسفن " تعسف : فعل ماض ، ونون النسوة فاعل ، والجملة في محل
نصب حال من نعاج " رملا " نصب على نزع الخافض .
الشاهد فيه : قوله " أقبلت وزهر " حيث عطف " زهر " على الضمير المستتر في