تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ف‍ " العيون " : مفعول بفعل محذوف ، والتقدير : وكحلن العيون ، والفعل المحذوف معطوف على " زججن " ( 1 ) . * * * وحذف متبوع بدا - هنا - استبح * وعطفك الفعل على الفعل يصح ( 2 ) قد يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه ، وجعل منه قوله تعالى : ( أفلم تكن آياتي تتلى عليكم ) قال الزمخشري : التقدير : ألم تأتكم [ آياتي فلم تكن تتلى عليكم ] فحذف المعطوف عليه ، وهو " ألم تأتكم " .
شرح
وهذا أحد توجيهين في هذا البيت ونحوه من قولهم " علفتها تبنا وماء باردا " فيقدر : وسقيتها ماء باردا ، وفيه توجيه آخر ، وهو أن تضمن العامل المذكور في الكلام معنى عامل آخر يصح تسليطه على كل من المعطوف والمعطوف عليه ; فيقدر في البيت " وحسن الحواجب والعيونا " وفيما ذكرناه من قولهم " علفتها - إلخ " يقدر " أنلتها تبنا وماء " أو " قدمت لها تبنا وماء " ونحو ذلك ، وأرجح إلى شرح الشاهد رقم 166 في باب المفعول معه . ( 1 ) ذكر المصنف - رحمه الله ! - أن الواو والفاء قد يحذفان مع معطوفهما ، ولم يذكر " أم " مع أنها تشاركهما في ذلك ، ومنه قول أبى ذؤيب : - دعاني إليها القلب إني لأمره * سميع ; فما أدرى أرشد طلابها ؟ تقدير الكلام : أرشد طلابها أم غي ، فحذف المعطوف لانسياقه وتبادره إلى الذهن . ( 2 ) " وحذف " مفعول تقدم على عامله ، وهو قوله " استبح " الآتي ، وحذف مضاف و " متبوع " مضاف إليه " بدا " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى متبوع ، والجملة في محل جر صفة لمتبوع " هنا " ظرف مكان متعلق باستبح أو ببدا " وعطفك " الواو للاستئناف ، عطف : مبتدأ ، وعطف مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " الفعل " مفعول به للمصدر " على الفعل " جار ومجرور متعلق بعطف " يصح " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطفك الفعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .