تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقد ورد ذلك في النثر قليلا ، حكى سيبويه رحمه الله تعالى : " مررت برجل سواء والعدم " برفع " العدم " بالعطف على الضمير المستتر في " سواء " . وعلم من كلام المصنف : أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج إلى فصل ، نحو " زيد ما قام إلا هو وعمرو " وكذلك الضمير المنصوب المتصل والمنفصل ، نحو " زيد ضربته وعمرا ، وما أكرمت إلا إياك وعمرا " . وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له ، نحو " مررت بك وبزيد " ولا يجوز " مررت بك وزيد " . هذا مذهب الجمهور ، وأجاز ذلك الكوفيون ، واختاره المصنف ، وأشار إليه بقوله : وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا ( 1 ) وليس عندي لازما ، إذا قد أتى * في النثر والنظم الصحيح مثبتا ( 2 )
شرح
" أقبلت " المرفوع بالفاعلية ، من غير أن يفصل بين العاطف والمعطوف عليه بالضمير المنفصل ، أو بغيره ، وذلك ضعيف عند جمهرة العلماء ، وقد نص سيبويه على قلته . ومثل بيت الشاهد في ذلك قول جرير بن عطية يهجو الأخطل : - ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالا - ( 1 ) " وعود " مبتدأ ، وعود مضاف و " خافض " مضاف إليه " لدى " ظرف بمعنى عند متعلق بعود ، ولدى مضاف و " عطف " مضاف إليه " على ضمير " جار ومجرور متعلق بعطف ، وضمير مضاف و " خفض " مضاف إليه " لازما " مفعول ثان مقدم على عامله وهو جعل الآتي " قد " حرف تحقيق " جعلا " جعل : فعل ماض مبنى للمجهول ، وتائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عود خافض ، ونائب الفاعل هو المفعول الأول ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، وتقدير الكلام : وعود خافض قد جعل لازما . ( 2 ) " وليس " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عود خافض " عندي " عند : ظرف متعلق بقوله " لازما " الآتي ، وعند مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " لازما " خير ليس " إذ " أداة تعليل " قد 2 حرف