التقدير : أم حال أصابوه ، فحذف الهاء ، وكقوله عز وجل : ( واتقوا يوما
لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي : لا تجزى فيه ، فحذف " فيه " ، وفي
كيفية حذفه قولان ، أحدهما : أنه حذف بجملته دفعة واحدة ، والثاني : أنه
حذف على التدريج ، فحذف " في " أولا ، فاتصل الضمير بالفعل ، فصار " تجزيه "
ثم حذف هذا الضمير المتصل ، فصار تجزى .
* * *
وامنع هنا إيقاع ذات الطلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب ( 1 )
لا تقع الجملة الطلبية صفة ، فلا تقول : " مررت برجل اضربه " ، وتقع
شرح
الشاهد فيه : قوله " مال أصابوا " حيث أوقع الجملة نعتا لما قبلها ، وحذف الرابط
الذي يربط النعت بالمنعوت ، وأصل الكلام : مال أصابوه والذي سهل الحذف أنه
مفهوم من الكلام ، وأن العامل فيه فعل .
ومثل هذا قول الشنفري الأزدي :
- كأن حفيف النبل من فوق عجسها * عوازب نحل أخطأ الغار مطنف -
تقدر هذا الكلام عندنا : أخطأ الغار مطنفها ، أي دليلها ، والنحاة يقولون : أل
في الغار عوض عن المضاف إليه ، وأصل الكلام : أخطأ غارها .
( 1 ) " امتنع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " هنا " ظرف
مكان متعلق بامتنع " إيقاع " مفعول به لأمنع ، وإيقاع مضاف و " ذات " مضاف إليه ،
وذات مضاف و " الطلب " مضاف إليه " وإن " شرطية " أتت " أتى : فعل ماض
فعل الشرط ، والتاء للتأنيث " فالقول " الفاء واقعة في جواب الشرط ، القول : مفعول
مقدم على عامله " أضمر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ،
والجملة في محل جزم جواب الشرط " تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ،
وحرك بالكسر لأجل الروى ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .