تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
التقدير : أم حال أصابوه ، فحذف الهاء ، وكقوله عز وجل : ( واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي : لا تجزى فيه ، فحذف " فيه " ، وفي كيفية حذفه قولان ، أحدهما : أنه حذف بجملته دفعة واحدة ، والثاني : أنه حذف على التدريج ، فحذف " في " أولا ، فاتصل الضمير بالفعل ، فصار " تجزيه " ثم حذف هذا الضمير المتصل ، فصار تجزى . * * * وامنع هنا إيقاع ذات الطلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب ( 1 ) لا تقع الجملة الطلبية صفة ، فلا تقول : " مررت برجل اضربه " ، وتقع
شرح
الشاهد فيه : قوله " مال أصابوا " حيث أوقع الجملة نعتا لما قبلها ، وحذف الرابط الذي يربط النعت بالمنعوت ، وأصل الكلام : مال أصابوه والذي سهل الحذف أنه مفهوم من الكلام ، وأن العامل فيه فعل . ومثل هذا قول الشنفري الأزدي : - كأن حفيف النبل من فوق عجسها * عوازب نحل أخطأ الغار مطنف - تقدر هذا الكلام عندنا : أخطأ الغار مطنفها ، أي دليلها ، والنحاة يقولون : أل في الغار عوض عن المضاف إليه ، وأصل الكلام : أخطأ غارها . ( 1 ) " امتنع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " هنا " ظرف مكان متعلق بامتنع " إيقاع " مفعول به لأمنع ، وإيقاع مضاف و " ذات " مضاف إليه ، وذات مضاف و " الطلب " مضاف إليه " وإن " شرطية " أتت " أتى : فعل ماض فعل الشرط ، والتاء للتأنيث " فالقول " الفاء واقعة في جواب الشرط ، القول : مفعول مقدم على عامله " أضمر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة في محل جزم جواب الشرط " تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ، وحرك بالكسر لأجل الروى ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
شرح ابن عقيل — صفحة 198 | ابن عقيل الهمداني