تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة ، وجعل منه قوله تعالى : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) ، وقول الشاعر : 286 - ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
شرح
286 - يروى هذا البيت أول بيتين وينسبان لرجل سلولي من غير أن يعين أحد اسمه ، والثاني : - غضبان ممتلئا على إهابه * إني - وحقك - سخطه يرضيني - وقد رواه الأصمعي في الأصمعيات ثالث خمسة أبيات ، ونسبها لشمر بن عمرو الحنفي ، وانظر الأصمعيات ( ص 64 ليبسك عام 1902 ، وانظر الأصمعية رقم 38 طبع مصر ) . اللغة : " اللئيم " الشحيح ، الدنئ النفس ، الخبيث الطباع " إهابه " الإهاب - بزنة كتاب - الجلد ، وامتلاؤه عليه كناية عن شدة غضبه ، وكثير موجدته وحنقه . المعنى : يقول : والله إني لأمر على الرجل الدنئ النفس الذي من عادته أن يسبني فأتركه وأذهب عنه وأرضى بقولي لنفسي : إنه لا يقصدني بهذا السباب . الإعراب : " ولقد " الواو واو القسم ، والمقسم به محذوف ، واللام واقعة في جواب القسم ، وقد : حرف تحقيق " أمر " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " على اللئيم " جار ومجرور متعلق بأمر " " يسبني " جملة من فعل مضارع وفاعله ومفعوله في محل جر صفة للئيم ، وستعرف ما فيه " فمضيت " فعل وفاعل " ثمت " حرف عطف ، والتاء لتأنيث اللفظ " قلت " فعل ماض ، وفاعله " لا " نافية " يعنيني " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة في محل نصب مقول القول . الشاهد فيه : قوله " اللئيم يسبني " حيث وقعت الجملة نعتا للمعرفة ، وهو المقرون بأل ، وإنما ساغ ذلك لأن أل فيه جنسية ; فهو قريب من النكرة ، كذا قال جماعة : متهم ابن هشام الأنصاري ، وقال الشارح العلامة : إنه يجوز أن تكون الجملة حالية . والذي ترجحه هو ما ذهب إليه غير الشارح من تعين كون الجملة نعتا في هذا البيت ; لأنه