أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة ، وجعل منه قوله تعالى :
( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) ، وقول الشاعر :
286 - ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
شرح
286 - يروى هذا البيت أول بيتين وينسبان لرجل سلولي من غير أن يعين
أحد اسمه ، والثاني :
- غضبان ممتلئا على إهابه * إني - وحقك - سخطه يرضيني -
وقد رواه الأصمعي في الأصمعيات ثالث خمسة أبيات ، ونسبها لشمر بن عمرو
الحنفي ، وانظر الأصمعيات ( ص 64 ليبسك عام 1902 ، وانظر الأصمعية رقم 38
طبع مصر ) .
اللغة : " اللئيم " الشحيح ، الدنئ النفس ، الخبيث الطباع " إهابه " الإهاب -
بزنة كتاب - الجلد ، وامتلاؤه عليه كناية عن شدة غضبه ، وكثير موجدته وحنقه .
المعنى : يقول : والله إني لأمر على الرجل الدنئ النفس الذي من عادته أن يسبني
فأتركه وأذهب عنه وأرضى بقولي لنفسي : إنه لا يقصدني بهذا السباب .
الإعراب : " ولقد " الواو واو القسم ، والمقسم به محذوف ، واللام واقعة في
جواب القسم ، وقد : حرف تحقيق " أمر " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنا " على اللئيم " جار ومجرور متعلق بأمر " " يسبني " جملة من فعل
مضارع وفاعله ومفعوله في محل جر صفة للئيم ، وستعرف ما فيه " فمضيت " فعل وفاعل
" ثمت " حرف عطف ، والتاء لتأنيث اللفظ " قلت " فعل ماض ، وفاعله " لا "
نافية " يعنيني " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والنون
للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة في محل نصب مقول القول .
الشاهد فيه : قوله " اللئيم يسبني " حيث وقعت الجملة نعتا للمعرفة ، وهو المقرون
بأل ، وإنما ساغ ذلك لأن أل فيه جنسية ; فهو قريب من النكرة ، كذا قال جماعة :
متهم ابن هشام الأنصاري ، وقال الشارح العلامة : إنه يجوز أن تكون الجملة حالية .
والذي ترجحه هو ما ذهب إليه غير الشارح من تعين كون الجملة نعتا في هذا البيت ; لأنه