تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لا ينعت إلا بمشتق لفظا ، أو تأويلا . والمراد بالمشتق هنا : ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم الفاعل ، وأفعل التفضيل . والمؤول بالمشتق : كاسم الإشارة ، نحو : " مررت بزيد هذا " أي المشار إليه ، وكذا " ذو " بمعنى صاحب ، والموصولة ( 1 ) ، نحو : " مررت برجل ذي مال " أي : صاحب مال ، و " بزيد ذو قام " أي : القائم ، والمنتسب ، نحو " مررت برجل قرشي " أي : منتسب إلى قريش . * * * ونعتوا بجملة منكرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا ( 2 ) تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا ، وهي مؤولة بالنكرة ، ولذلك لا ينعت بها إلا النكرة ، نحو : " مررت برجل قام أبوه " أو " أبوه قائم " ولا تنعت بها المعرفة ، فلا تقول : " مررت بزيد قام أبوه ، أو أبوه قائم " وزعم بعضهم
شرح
( 1 ) قول الناظم " وذي " لا يشتمل ذو الموصولة إلا على القول بأنها معربة ، أما على القول ببنائها فكان يجب أن يقول " كذا ، وذو " ومثل ذو الموصولة في جواز النعت بها كل الموصولات المقترنة بأل كالذي والتي وفروعها ، وكذا أل الموصولة ، بخلاف من وما وأي . ( 2 ) " ونعتوا " فعل وفاعل " بجملة " جار ومجرور متعلق بنعتوا " منكرا " مفعول به لنعتوا " فأعطيت " أعطى : فعل ماض مبنى للمجهول ، والتاء تاء التأنيث ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وهو المفعول الأول " ما " اسم موصول : مفعول ثان لأعطيت " أعطيته " فعل ماض مبنى للمجهول ، وفيه ضمير مستتر يعود إلى جملة ، وهو نائب فاعل ، والهاء مفعول ثان ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " خبرا " حال من نائب الفاعل .