لا ينعت إلا بمشتق لفظا ، أو تأويلا .
والمراد بالمشتق هنا : ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه : كاسم
الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم الفاعل ، وأفعل التفضيل .
والمؤول بالمشتق : كاسم الإشارة ، نحو : " مررت بزيد هذا " أي المشار
إليه ، وكذا " ذو " بمعنى صاحب ، والموصولة ( 1 ) ، نحو : " مررت برجل
ذي مال " أي : صاحب مال ، و " بزيد ذو قام " أي : القائم ، والمنتسب ،
نحو " مررت برجل قرشي " أي : منتسب إلى قريش .
* * *
ونعتوا بجملة منكرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا ( 2 )
تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا ، وهي مؤولة بالنكرة ، ولذلك لا ينعت
بها إلا النكرة ، نحو : " مررت برجل قام أبوه " أو " أبوه قائم " ولا تنعت
بها المعرفة ، فلا تقول : " مررت بزيد قام أبوه ، أو أبوه قائم " وزعم بعضهم
شرح
( 1 ) قول الناظم " وذي " لا يشتمل ذو الموصولة إلا على القول بأنها معربة ، أما
على القول ببنائها فكان يجب أن يقول " كذا ، وذو " ومثل ذو الموصولة في جواز
النعت بها كل الموصولات المقترنة بأل كالذي والتي وفروعها ، وكذا أل الموصولة ،
بخلاف من وما وأي .
( 2 ) " ونعتوا " فعل وفاعل " بجملة " جار ومجرور متعلق بنعتوا " منكرا "
مفعول به لنعتوا " فأعطيت " أعطى : فعل ماض مبنى للمجهول ، والتاء تاء التأنيث
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وهو المفعول الأول " ما " اسم موصول : مفعول ثان لأعطيت
" أعطيته " فعل ماض مبنى للمجهول ، وفيه ضمير مستتر يعود إلى جملة ، وهو نائب
فاعل ، والهاء مفعول ثان ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " خبرا "
حال من نائب الفاعل .