وهو لدى التوحيد ، والتذكير ، أو * سواهما - كالفعل ، فأقف ما قفوا ( 1 )
تقدم أن النعت لابد من مطابقته للمنعوت في الاعراب ، والتعريف أو
التنكير ، وأما مطابقته للمنعوت في التوحيد وغيره - وهي : التثنية ، والجمع -
والتذكير وغيره - وهو التأنيث - فحكمه فيها حكم الفعل .
فإن رفع ضميرا مستترا طابق المنعوت مطلقا ، نحو : " زيد رجل حسن ،
والزيدان رجلان حسنان ، والزيدون رجال حسنون ، وهند امرأة حسنة ،
والهندان امرأتان حسنتان ، والهندات نساء حسنات " ، فيطابق في : التذكير ،
والتأنيث ، والافراد ، والتثنية ، والجمع ، كما يطابق الفعل لو [ جئت مكان
النعت بفعل ف ] قلت : " رجل حسن ، ورجلان حسنا ، ورجال حسنوا ،
وامرأة حسنت ، وامرأتان حسنتا ، ونساء حسن " .
وإن رفع [ أي النعت اسما ] ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على
حسب ذلك الظاهر ، وأما في التثنية والجمع فيكون مفردا ، فيجرى مجرى الفعل
إذا رفع ظاهرا ، فتقول : " مررت برجل حسنة أمه " ، كما تقول : " حسنت
أمه " ، و " بامرأتين حسن أبواهما ، وبرجال حسن آباؤهم " ، كما تقول :
" حسن أبواهما ، وحسن آباؤهم " .
شرح
( 1 ) " وهو " ضمير منفصل مبتدأ " لدى " ظرف متعلق بما يتعلق به الخبر الآتي
ويجوز أن يتعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر ، ولدى مضاف
و " التوحيد " مضاف إليه " والتذكير " معطوف على التوحيد " أو " عاطفة
" سواهما " سوى : معطوف على التذكير ، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " كالفعل "
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " فأقف " فعل أمر مبنى على حذف حرف العلة ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول : مفعول به لأقف ، وجملة
" قفوا " من الفعل والفاعل لا محل لها صلة ما الموصولة الواقعة مفعولا ، والعائد ضمير
منصوب المحل محذوف ، والتقدير : فأقف ما قفوه .