من الشيطان الرجيم ) وللترحم نحو : " مررت بزيد المسكين " وللتأكيد ،
نحو : " أمس الدابر لا يعود " وقوله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور نفخة
واحدة ) ( 1 ) .
* * *
وليعط في التعريف والتنكير ما * لما تلا ، ك " امرر بقوم كرما " ( 2 )
النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه ، وتعريفه أو تنكيره ، نحو :
" مررت بقوم كرماء ، ومررت بزيد الكريم " فلا تنعت المعرفة بالنكرة ،
فلا تقول : " مررت بزيد كريم " ، ولا تنعت النكرة بالمعرفة ، فلا تقول :
" مررت برجل الكريم " .
* * *
شرح
( 1 ) إنما كان قوله : ( واحدة ) تأكيدا لأن الواحدة مفهومة من ( نفخة ) بسبب
تحويل المصدر الذي هو النفخ إلى زنة المرة ; لأن ( نفخة ) ليس من المصادر التي وضعت
مقترنة بالتاء كرحمة .
( 2 ) " وليعط " الواو عاطفة أو للاستئناف ، واللام لا الأمر ، يعط : فعل مضارع
مبنى للمجهول مجزوم بحذف الألف ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وهو المفعول
الأول " في التعريف " جار ومجرور متعلق بيعط " والتنكير " معطوف على التعريف
" ما " اسم موصول : مفعول ثان ليعط " لما " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الواقع
مفعولا ، وجملة " تلا " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة ما المجرورة محلا باللام " كامرر "
الكاف جارة لقول محذوف ، امرر : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنت " بقوم " جار ومجرور متعلق بامرر " كرما " صفة لقوم ، وقد قصره للضرورة .