تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من الشيطان الرجيم ) وللترحم نحو : " مررت بزيد المسكين " وللتأكيد ، نحو : " أمس الدابر لا يعود " وقوله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ) ( 1 ) . * * * وليعط في التعريف والتنكير ما * لما تلا ، ك‍ " امرر بقوم كرما " ( 2 ) النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه ، وتعريفه أو تنكيره ، نحو : " مررت بقوم كرماء ، ومررت بزيد الكريم " فلا تنعت المعرفة بالنكرة ، فلا تقول : " مررت بزيد كريم " ، ولا تنعت النكرة بالمعرفة ، فلا تقول : " مررت برجل الكريم " . * * *
شرح
( 1 ) إنما كان قوله : ( واحدة ) تأكيدا لأن الواحدة مفهومة من ( نفخة ) بسبب تحويل المصدر الذي هو النفخ إلى زنة المرة ; لأن ( نفخة ) ليس من المصادر التي وضعت مقترنة بالتاء كرحمة . ( 2 ) " وليعط " الواو عاطفة أو للاستئناف ، واللام لا الأمر ، يعط : فعل مضارع مبنى للمجهول مجزوم بحذف الألف ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وهو المفعول الأول " في التعريف " جار ومجرور متعلق بيعط " والتنكير " معطوف على التعريف " ما " اسم موصول : مفعول ثان ليعط " لما " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الواقع مفعولا ، وجملة " تلا " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة ما المجرورة محلا باللام " كامرر " الكاف جارة لقول محذوف ، امرر : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بقوم " جار ومجرور متعلق بامرر " كرما " صفة لقوم ، وقد قصره للضرورة .
شرح ابن عقيل — صفحة 192 | ابن عقيل الهمداني