تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
تعالى : ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) ولا تجر غيرهما ، فلا تقول : " سرت البارحة حتى نصف الليل " . واستعمال اللام للانتهاء قليل ، ومنه قوله تعالى : ( كل يجرى لأجل مسمى ) . ويستعمل " من " والباء ، بمعنى " بدل " ، فمن استعمال " من " بمعنى " بدل " قوله عز وجل : ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) ، [ أي : بدل الآخرة ] وقوله تعالى : ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ) أي : بدلكم ، وقول الشاعر : 206 - جارية لم تأكل المرققا * ولم تذق من البقول الفستقا
شرح
آخر أقوالهم : أكلت السمكة حتى رأسها ، واعلم أن " حتى " الجارة على ضربين : جارة للمفرد الصريح ، وهذه هي التي لا تجر إلا الآخر أو المتصل بالآخر ، ولا تكون إلا غاثية ، وجارة لأن المصدرية ومدخولها ، وهذه تكون غاثية ، وتكون تعليلية ، وتكون استثنائية . 206 - البيت لأبي نخيلة - يعمر بن حزن - السعدي . اللغة : " جارية " هي - في الأصل - الفتاة الشابة . ثم توسع فيه فاستعملوه في كل أمة " المرققا " على صيغة اسم المفعول - الرغيف الرقيق الواسع " البقول " جمع بقل ، وهو كل نبات اخضرت به الأرض " الفستقا " نقل خاص معروف . المعنى : يريد أن هذه الجارية بدوية لا عهد لها بالنعيم ، ولم تستمرئ طعم الرفه ، فهي تأكل يابس العيش ، لا الرغفان الرقيقة الواسعة المستديرة ، وتذوق من البقول ما يأكله البدو عادة ، لا الفستق ونحوه مما هو طعام أهل الحضارة والرفاهية . الإعراب : " جارية " خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي جارة ، أو نحوه " لم " نافية جازمة " تأكل " فعل مضارع مجزوم بلم ، وحرك بالكسرة تخلصا من التقاء الساكنين ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على جارية " المرفقا " مفعول به لتأكل ، والألف للاطلاق " لم " نافية جازمة " تذق " فعل مضارع مجزوم
شرح ابن عقيل — صفحة 18 | ابن عقيل الهمداني