تقدم أن اللام تكون للانتهاء ، وذكر هنا أنها تكون للملك ، نحو ( لله
ما في السماوات وما في الأرض ) و " المال لزيد " ، ولشبه الملك ، نحو :
" الجل للفرس ، والباب للدار " ، وللتعدية ، ونحو " وهبت لزيد مالا " ومنه
قوله تعالى : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) ،
وللتعليل ، نحو " جئتك لإكرامك " ، وقوله :
207 - وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر
شرح
مضارع وألف الاثنين - العائد إلى الباء وفى - فاعل " السببا " مفعول به ليبين ،
والألف للاطلاق .
207 - البيت لأبي صخر الهذلي .
اللغة : " تعروني " تصيبني ، وتنزل بي " ذكراك " الذكرى - بكسر الذال وآخره
ألف مقصورة - التذكر ، والخطور بالبال " هزة " بفتح الهاء وكسرها - حركة
واضطراب " انتفض " تحرك " القطر " المطر .
المعنى : يصف ما يحدث له عند تذكره إياها ، ويقول : إنه ليصببه خفقان واضطراب
يشبهان حركة العصفور إذا نزل عليه ماء المطر ; فإنه يضطرب ويتحرك حركات متتابعة
ليدفعه عن نفسه .
الإعراب : " وإني " إن : حرف توكيد ونصب : والياء اسمه " لتعروني " اللام
للابتداء ، تعرو : فعل مضارع ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به " لذكراك الجار
والمجرور متعلق بتعرو ، وذكرى مضاف وكاف المخاطبة مضاف إليه من إضافة اسم المصدر
إلى مفعوله " هزة " فاعل تعرو " كما " الكاف جارة ، وما : مصدرية " انتفض " فعل
ماض " العصفور " فاعل انتفض ، و " ما " ومدخولها في تأويل مصدر مجرور
بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لهزة ، والتقدير : هزة كائنة كانتفاض
العصفور " بلله " بلل : فعل ماض ، والهاء مفعول به لبلل " القطر " فاعل بلل ،
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل نصب حال من العصفور ، و " قد " مقدرة
قبل الفعل ، عند البصريين : أي قد بلله .
الشاهد فيه : قوله " لذكراك " فإن اللام فيه للتعليل .