205 - تخيرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم ، قد جربن كل التجارب
ومثال الزائدة : " ما جاءني من أحد " ولا تزاد - عند جمهور البصريين -
إلا بشرطين :
أحدهما : أن يكون المجرور بها نكرة .
الثاني : أن يسبقها نفى أو شبهه ، والمراد يشبه النفي : النهى . نحو " لا تضرب
من أحد " ، والاستفهام ،
شرح
205 - البيت للنابغة الذبياني ، من قصيدة له مطلعها قوله :
- كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطىء الكواكب -
اللغة : " يوم حليمة " يوم من أيام العرب المشهورة حدثت فيه حرب طاحنة بين
لخم وغسان ، وحليمة هي بنت الحارث بن أبي شمر الغساني ، أضف اليوم إليها لأن أباها -
فيما ذكروا - حين اعتزم توجيه جيشه إلى المنذر أمرها فجاءت فطيبتهم ، وفى يوم حليمة
ورد المثل " ما يوم حليمة بسر " يضرب للأمر المشتهر المعروف والذي لا يستطاع
كتمانه .
وقبل البيت المستشهد به قوله :
- فهم يتساقون المنية بينهم * بأيديهم بيض رقاق المضارب -
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب -
الإعراب : " تخيرن " تخير : فعل ماض مبنى للمجهول ، ونون النسوة - العائد
على السيوف المذكورة في البيت السابق على بيت الشاهد - نائب فاعل " من أزمان "
جار ومجرور متعلق بتخير ، وأزمان مضاف ، و " يوم " مضاف إليه ، ويوم مضاف
و " حليمة " مضاف إليه " إلى اليوم " جار ومجرور متعلق بتخير ، وجملة " قد جربن "
من الفعل الماضي المبنى للمجهول ونائب الفاعل في محل نسب حال " كل " مفعول مطلق ،
وكل مضاف ، و " التجارب " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " من أزمان " حيث وردت " من " لابتداء الغاية في الزمن .