وزائدة : قياسا ( 1 ) ، نحو " لزيد ضربت " ومنه قوله تعالى : ( إن كنتم
للرؤيا تعبرون ) وسماعا ، نحو " ضربت لزيد " .
وأشار بقوله : " والظرفية استبن - إلى آخره " إلى معنى الباء و " في " ،
فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية ، والسببية ، فمثال الباء للظرفية قوله تعالى :
( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل ) أي : وفي الليل ، ومثالها
للسببية قوله تعالى : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت
لهم ، وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ) ، ومثال " في " للظرفية قولك " زيد
في المسجد " وهو الكثير فيها ، ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم :
" دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، فلا هي أطعمتها ، ولا هي تركتها
تأكل من خشاش الأرض " ( 2 )
* * *
شرح
( 1 ) زيادة اللام على ضربين ; زيادتها لمجرد التأكيد - وذلك إذا اتصلت
بمعمول فعل ، وقد تقدم الفعل على المعمول المقترن باللام - كقول ابن ميادة الرماح
ابن أبرد :
- وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد -
والزيادة الثانية لتقوية عامل ضعف عن العمل بأحد سببين ; أحدهما : أن يقع العامل
متأخرا ، نحو قوله تعالى : ( للذين هم لربهم يرهبون ) وقوله سبحانه : إن كنتم للرؤيا
تعبرون ) وثانيهما . أن يكون العامل فرعا في العمل : إما لكونه اسم فاعل نحو قوله
تعالى ( مصدقا لما بينهم ) وإما لكونه صيغة مبالغة نحو قوله سبحانه ( فعال لما يريد ) .
( 1 ) خشاش الأرض : هوامها وحشراتها ، الواحدة خشاشة ، وفى رواية في
الحديث " حشيش الأرض " وفى رواية ثالثة " حشيشة الأرض " - بحاء مهملة -
وهو يابس النبات ، وهو وهم . قاله ابن الأثير .