تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وزائدة : قياسا ( 1 ) ، نحو " لزيد ضربت " ومنه قوله تعالى : ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) وسماعا ، نحو " ضربت لزيد " . وأشار بقوله : " والظرفية استبن - إلى آخره " إلى معنى الباء و " في " ، فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية ، والسببية ، فمثال الباء للظرفية قوله تعالى : ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل ) أي : وفي الليل ، ومثالها للسببية قوله تعالى : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ، وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ) ، ومثال " في " للظرفية قولك " زيد في المسجد " وهو الكثير فيها ، ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم : " دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، فلا هي أطعمتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " ( 2 ) * * *
شرح
( 1 ) زيادة اللام على ضربين ; زيادتها لمجرد التأكيد - وذلك إذا اتصلت بمعمول فعل ، وقد تقدم الفعل على المعمول المقترن باللام - كقول ابن ميادة الرماح ابن أبرد : - وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد - والزيادة الثانية لتقوية عامل ضعف عن العمل بأحد سببين ; أحدهما : أن يقع العامل متأخرا ، نحو قوله تعالى : ( للذين هم لربهم يرهبون ) وقوله سبحانه : إن كنتم للرؤيا تعبرون ) وثانيهما . أن يكون العامل فرعا في العمل : إما لكونه اسم فاعل نحو قوله تعالى ( مصدقا لما بينهم ) وإما لكونه صيغة مبالغة نحو قوله سبحانه ( فعال لما يريد ) . ( 1 ) خشاش الأرض : هوامها وحشراتها ، الواحدة خشاشة ، وفى رواية في الحديث " حشيش الأرض " وفى رواية ثالثة " حشيشة الأرض " - بحاء مهملة - وهو يابس النبات ، وهو وهم . قاله ابن الأثير .