أي : بدل البقول ، ومن استعمال الباء بمعنى " بدل " ما ورد في الحديث
" ما يسرني بها حمر النعم " أي : بدلها ، وقول الشاعر :
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ( 1 ) [ 154 ]
* * *
واللام للملك وشبهه ، وفي * تعدية - أيضا - وتعليل قفى ( 2 )
وزيد ، والظرفية استبن ببا * و " في " وقد يبينان السببا ( 3 )
شرح
بلم ، وفيه ضمير مستتر يرجع إلى الجارية فاعل " من البقول " جار ومجرور متعلق
بتذق " الفستقا " مفعول به لتذق " والألف للاطلاق .
الشاهد فيه : قوله " من البقول حيث ورد " من " بمعنى البدل ، يعنى أنها لم
تستبدل الفستق بالبقول . وهكذا قال ابن مالك وجماعة من النحويين ، وقال آخرون :
إن " من " هنا للتبعيض ، وعندهم إن الفستق بعض البقول ، وعلى هذا يجوز أن تكون
" من " اسما بمعنى " " بعض " وموقعها في الإعراب على هذا مفعول به لتذق ، ويكون
قوله " الفستقا " بدلا منها .
( 1 ) هذا هو الشاهد رقم 154 وتقدم شرحه في باب " المفعول له " فانظره هناك
( 2 ) واللام " مبتدأ " لملك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " وشبهه "
الواو حرف عطف ، شبه : معطوف على الملك ، وشبه مضاف والضمير مضاف إليه " وفى "
تعدية " جار ومجرور متعلق بقوله " معطوف على تعدية " قفى " الآن آخر البيت " أيضا " مفعول مطلق
لفعل محذوف " وتعليل " معطوف على تعدية " قفى " فعل ماض مبنى للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه يعود إلى اللام .
( 3 ) " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول ، وفيه ضمير مستتر يرجع إلى اللام في
البيت السابق نائب فاعل " والظرفية " مفعول مقدم على عامله ، وهو قوله " استبن "
الآتي " استبن فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ببا " قصر
للضرورة متعلق باستبن " وفى " معطوف على با " وقد " حرف تقليل " يبنيان " فعل