وأكثر ما يكون ذلك ( 1 ) إذا كان أفعل التفضيل خبرا ، كالآية الكريمة
ونحوها ، وهو كثير في القرآن ، وقد تحذف منه وهو غير خبر ، كقوله :
279 - دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظل فؤادي في هواك مضللا
ف " أجمل " أفعل تفضيل ، وهو منصوب على الحال من التاء في " دنوت "
وحذفت منه " من " ، والتقدير : دنوت أجمل من البدر ، وقد خلناك كالبدر .
شرح
وكما في قول سعد القرقرة :
- نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف -
كما جاء المجرد من أل والإضافة غير مقرون بمن في قول امرئ القيس بن حجر
الكندي :
- عليها فتى لم تحمل الأرض مثله * أبر بميثاق ، وأوفى ، وأصبرا -
( 1 ) يريد " وأكثر ما يكون حذف من مع أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة
إذا كان أفعل خبرا - إلخ " .
279 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها .
اللغة : " دنوت " قربت " خلناك " ظننا شأنك كذا " كالبدر " مشابهة له " أجملا "
أي أكثر جمالا من البدر ، وهو من معمولات دنوت : أي دنوت حال كونك أجمل
من البدر وقد خلناك مثل البدر .
الإعراب : " دنوت " فعل وفاعل " وقد " الواو واو الحال ، قد : حرف تحقيق
" خلناك " فعل ماض ، وفاعله ، ومفعوله الأول " كالبدر " جار ومجرور متعلق بخلناك
وهو مفعول ثان لخال ، والجملة من الفعل ومفعوليه في محل نصب حال من التاء في
دنوت " أجملا " حال ثانية من التاء " فطل " فعل ماض ناقص " فؤادي " فؤاد :
اسم ظل ، وفؤاد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " في هواك " الجار والمجرور متعلق
بقوله : " مضللا " الآتي ، وهوى مضاف ، والكاف ضمير المؤنثة المخاطبة مضاف إليه
" مضللا " خبر ظل .