ويلزم أفعل التفضيل المجرد الافراد والتذكير ، وكذلك المضاف إلى نكرة ،
وإلى هذا أشار بقوله :
وإن لمنكور يضف ، أو جردا * ألزم تذكيرا ، وأن يوحدا ( 1 )
فتقول : " زيد أفضل من عمرو ، وأفضل رجل ، وهند أفضل من عمرو ،
وأفضل امرأة ، والزيدان أفضل من عمرو ، وأفضل رجلين ، والهندان أفضل
من عمرو ، وأفضل امرأتين ، والزيدون أفضل من عمرو ، وأفضل رجال ،
والهندات أفضل من عمرو ، وأفضل نساء " فيكون " أفعل " في هاتين الحالتين
مذكرا ومفردا ، ولا يؤنث ، ولا يثنى ، ولا يجمع .
* * *
وتلو " أل " طبق ، وما لمعرفه * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه ( 2 )
شرح
الشاهد فيه : قوله " أجملا " حيث حذف " من " الجارة للمفضول عليه مع
مجرورها ، وأصل الكلام : أجمل منه ، ونظيره بيت امرئ القيس الذي أنشدناه
قريبا ص 177 .
( 1 ) " وإن " شرطية " لمنكور " جار ومجرور متعلق بقوله : " يضف "
الآتي " يضف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، فعل الشرط ، ونائب الفاعل ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أفعل التفضيل " أو " عاطفة " جردا " معطوف
على يضف " ألزم " فعل ماض مبنى للمجهول في محل جزم جواب الشرط ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه وهو المفعول الأول " تذكيرا " مفعول ثان لألزم " وأن "
مصدرية " يوجدا " فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب بأن ، ونائب فاعله ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو ، والمصدر المنسبك من " أن " المصدرية ومعمولها في تأويل
مصدر منصوب معطوف على قوله : تذكيرا .
( 2 ) " وتلو " مبتدأ ، وتلو مضاف و " أل " قصد لفظه : مضاف إليه " طبق "
خبر المبتدأ " وما " الواو عاطفة ، ما اسم موصول : مبتدأ " لمعرفة " جار ومجرور