تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
280 - ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر فيخرج على زيادة الألف واللام ، والأصل : ولست بأكثر منهم ، أو جعل " منهم " متعلقا بمحذوف مجرد عن الألف واللام ، لا بما دخلت عليه الألف واللام ، والتقدير " ولست بالأكثر أكثر منهم " .
شرح
280 - البيت للأعشى ميمون بن قيس ، من كلمة له يهجو فيها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل ، وذلك في المنافرة التي وقعت بينهما ، وأمرها مشهور بين المتأدبين ، اللغة : " الأكثر حصى " كناية عن كثرة عدد الأعوان والأنصار " العزة " القوة والغلبة " الكاثر " الغالب في الكثرة ، مأخوذة من قولهم : كثرتهم أكثرهم - من باب نصر - أي : غلبتهم كثرة . الإعراب : " لست " ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المخاطب اسمه " بالأكثر " الباء حرف جر زائد ، الأكثر : خبر ليس " منهم " جار ومجرور متعلق - في الظاهر - بالأكثر ، وستعرف ما فيه " حصى " تمييز " إنما " أداة حصر " العزة " مبتدأ " للكاثر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ . الشاهد فيه : قوله " بالأكثر منهم " فإن ظاهره أنه جمع بين أل الداخلة على اسم التفضيل و " من " الجارة للمفضول عليه ، وقد أجاز الجمع بينهما أبو عمرو الجرمي مستدلا بهذا البيت ونحوه ، ومنعه الجمهور ، ولهم في تخريج البيت على مذهبهم توجيهات أشار الشارح العلامة إلى اثنين منها ، وهما الثاني والثالث في كلامنا الذي نذكره الأول : لا نسلم أن " من " في قوله : " منهم " هي الجارة للمفضول ، ولكنها تبعيضية ; فهي متعلقة بمحذوف ، والتقدير : لست بالأكثر حصى حال كونك منهم : أي بعضهم . الثاني : أن أل في قوله : " بالأكثر " زائدة ، والممنوع هو اقتران من بمدخول أل المعرفة . الثالث : أن " من " ليست متعلقة بالأكثر المذكور في الكلام ، ولكنها متعلقة بأكثر منكرا محذوفا يدل عليه هذا .