لا يقبل المفاضلة ، كمات وفنى ، ولا من فعل ناقص ، ككان وأخواتها ،
ولا من فعل منفى ، نحو " ما عاج بالدواء ، وما ضرب " ولا من فعل يأتي
الوصف منه على أفعل ، نحو " حمر ، وعور " ولا من فعل مبنى للمفعول ، نحو
" ضرب ، وجن " وشذ منه قولهم : " هو أخصر من كذا " فبنوا أفعل
التفضيل من " اختصر " وهو زائد على ثلاثة أحرف ، ومبنى للمفعول ، وقالوا :
" أسود من حلك الغراب ، وأبيض من اللبن " فبنوا أفعل التفضيل
- شذوذا - من فعل الوصف منه على أفعل .
* * *
وما به إلى تعجب وصل * لمانع ، به إلى التفضيل صل ( 1 )
تقدم - في باب التعجب - أنه يتوصل إلى التعجب من الافعال التي
لم تستكمل الشروط ب " أشد " ونحوها ، وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل
من الافعال التي لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب ، فكما تقول :
" ما أشد استخراجه " تقول : " هو أشد استخراجا من زيد " وكما تقول :
" ما أشد حمرته " تقول : " هو أشد حمرة من زيد " لكن المصدر ينتصب
في باب التعجب بعد " أشد " مفعولا ، وههنا ينتصب تمييزا .
* * *
شرح
" وما " اسم موصول : مبتدأ " به " جار ومجرور متعلق بقوله : " وصل "
الآتي على أنه نائب فاعل له تقدم عليه ، وإنما ساغ ذلك لأن الجار والمجرور يتوسع
فيهما " إلى تعجب " جار ومجرور متعلق بوصل ، وجملة " وصل " ونائب فاعله لا
محل لها صلة الموصول " لمانع " جار ومجرور متعلق بوصل أيضا " به إلى التفضيل "
يتعلقان بقوله : " صل " الآتي " صل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت .