تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وأفعل التفضيل صله أبدا * : تقديرا ، أو لفظا ، بمن إن جردا ( 1 ) لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال ، الأول : أن يكون مجردا ، الثاني : أن يكون مضافا ، الثالث : أن يكون بالألف واللام . فإن كان مجردا فلا بد أن يتصل به " من " : لفظا ، أو تقديرا ( 2 ) ، جارة للمفضل ، نحو " زيد أفضل من عمرو ، ومررت برجل أفضل من عمرو " وقد تحذف " من " ومجرورها للدلالة عليهما ، كقوله تعالى : ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) أي : وأعز منك [ نفرا ] . وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا كان ب‍ " أل " أو مضافا لا تصحبه " من ( 3 ) " ، فلا تقول : " زيد الأفضل من عمرو " ، ولا " زيد أفضل الناس من عمرو " .
شرح
( 1 ) " وأفعل " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وأفعل مضاف و " التفضيل " مضاف إليه " صلة " صل : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعول به " أبدا " منصوب على الظرفية " تقديرا " حال " أو لفظا " معطوف عليه " بمن " جار ومجرور متعلق بصل " إن " شرطية " جردا " فعل ماض مبنى للمجهول ، فعل الشرط ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والألف للاطلاق ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . ( 2 ) يجوز أن يفصل بين أفعل التفضيل ومن الجارة للمفضول بأحد شيئين ، الأول : معمول أفعل التفضيل ، نحو قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ، والثاني : لو الشرطية ومدخولها ، نحو قول الشاعر : - ولفوك أطيب ، لو بذلت لنا ، * من ماء موهبة على خمر - ( 3 ) ربما جاء بعد أفعل التفضيل المقترن بأل أو المضاف من كما في قول الأعشى ، وسيأتي قريبا ، ونشرحه لك ، وهو الشاهد رقم 280 . - ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر -
شرح ابن عقيل — صفحة 176 | ابن عقيل الهمداني