أفعل التفضيل ( 1 )
صغ من مصوغ منه للتعجب * " أفعل " للتفضيل ، وأب اللذ أبي ( 2 )
يصاغ من الافعال التي يجوز التعجب منها - للدلالة على التفضيل - وصف
على وزن " أفعل ( 3 ) " فتقول : " زيد أفضل من عمرو ، وأكرم من خالد "
كما تقول " ما أفضل زيدا ، وما أكرم خالدا " وما امتنع بناء فعل التعجب
منه امتنع بناء أفعل التفضيل منه ، فلا يبنى من فعل زائد على ثلاثة أحرف ،
كدحرج واستخرج ، ولا من فعل غير متصرف ، كنعم وبئس ، ولا من فعل
شرح
( 1 ) هذه لترجمة صارت في اصطلاح النحاة اسما لكل ما دل على زيادة ، سواء
كانت الزيادة في فضل كأفصل وأجمل ، أم كانت زيادة في نقص كأقبح وأسوأ ، والمراد
أن أصل الاسم على هذه الزنة ; فلا ينافي أن يعرض لها التغيير كما في خير وشر .
( 2 ) " صغ " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من مصوغ "
جار ومجرور متعلق بصغ ، وفى الكلام موصوف مقدر ، أي : من فعل مصوغ " منه "
جار ومجرور متعلق بمصوغ على أنه نائب فاعل له ، إذ هو اسم مفعول " للتعجب "
جار ومجرور متعلق بمصوغ " أفعل " مفعول به لصغ " للتفضيل " جار ومجرور
متعلق بصغ " وأب " فعل أمر ، مبنى على حذف الألف ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت " اللذ " اسم موصول - لغة في الذي - مفعول به لقوله : " ائب "
والجملة من " أبى " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
( 3 ) هذا الوصف اسم لقبوله علامات الأسماء ; وهو غير منصرف لكونه ملازما
للوصفية ووزن الفعل ، ويعرف بأنه " " الوصف الموازن للفعل تحقيقا كأفضل أو
تقديرا كخير وشر في نحو قوله تعالى : ( أنتم شر مكانا ) وقوله سبحانه ( هو خير مما
يجمعون ) بدليل مجيئه على الأصل في قول الراجز :
* بلال خير الناس وابن الأخير *
الدال على زيادة صاحبه في أصل الفعل " .