وقوله :
204 - ولا ترى بعلا ولا حلائلا * كمه ولا كهن إلا حاظلا
وهذا معنى قوله : " وما رووا - البيت " أي : والذي روى من جر
" رب " المضمر نحو " ربه فتى " قليل ، وكذلك جر الكاف المضمر نحو " كما " .
شرح
الإعراب : " خلى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
على حمار الوحش " الذنابات " مفعول أول لخلى " شمالا " مفعول ثان " كثبا " صفة
لشمال " وأم أو عال " يروى بالنصب وبالرفع ; فأما النصب فبالعطف على الذنابات ،
وأما الرفع فبالابتداء " كها " على رواية النصب هو في موضع المفعول الثاني ، وعلى
رواية الرفع هو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " أو " عاطفة " أقربا " معطوف على الضمير
المجرور بالكاف من غير إعادة الجار ، هذا على جعل " أم أوعال كها " مبتدأ وخبرا .
الشاهد فيه : قوله " كها " حيث جر بالكاف الضمير ، وهو شاذ .
ونظير هذا الشاهد قول أبى محمد اليزيدي اللغوي معلم المأمون بن الرشيد :
- شكوتم إلينا مجانينكم * ونشكو إليكم مجانيننا -
- فلولا المعافاة كنا كهم * ولولا البلاء لكانوا كنا -
ومثله أيضا قول الآخر :
- لا تلمني فإنني كك فيها * إننا في الملام مشتركان -
204 - البيت من أرجوزة لرؤبة بن العجاج يصف حمارا وأتنه .
الإعراب : " ولا " نافية " ترى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " بعلا " مفعول أول " ولا " الواو عاطفة ، ولا : زائدة لتأكيد النفي
" حلائلا " معطوف على قوله " بعلا " السابق " كه " متعلق بمحذوف حال من " بعلا "
" ولا كهن " متعلق بمحذوف حال من " حلائلا " وهو معطوف بالواو على الحال
السابق " إلا " أداة استثناء ملغاة " حاظلا " مفعول ثان لترى .
الشاهد فيه : قوله " كه ، كهن ، حيث جر الضمير في الموضعين بالكاف ، وهو شاذ .