تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
كما شذ جر الكاف له ، كقوله : 203 - خلى الذنابات شمالا كثبا * وأم أو عال كما أو أقربا
شرح
أصلحه وجبره " وشيكا " سريعا " عطبا " هو هنا بكسر الطاء - صفة مشبهة : أي هالكا " من عطبه " هو هنا بفتح الطاء مصدر بمعنى الهلاك ، وفى اللسان " م العطب " ، المعنى : رب شخص ضعيف أشفى على الهلاك والسقوط فجبرت كسره ورشت جناحه الإعراب : " واه " هو على تقدير " رب " أي رب واه ; فهو مبتدأ مرفوع تقديرا " رأيت " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر " وشيكا " مفعول مطلق عامله رأيت ، أي رأيت رأبا وشيكا ، أي عاجلا سريعا " صدع " مفعول به لرأيت ، وصدع مضاف وأعظم من " أعظمه " مضاف إليه ، وأعظم مضاف ، والضمير مضاف إليه " وربه عطبا " رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، والضمير في محل جر برب ، وله محل رفع بالابتداء " عطبا " تمييز للضمير " أنقذت " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو مجرور لفظا برب " من عطبه " الجار والمجرور متعلق بأنقذ ، وعطب مضاف والضمير مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله " وربه عطبا " حيث جر " رب " الضمير ، وهو شاذ . واعلم أن العلماء قد اختلفوا في هذا الضمير الذي تدخل عليه رب ، أمعرفة هو أم نكرة ؟ فذهب الجمهور إلى أنه معرفة على أصله ، وذهب ابن عصفور وجار الله الزمخشري إلى أن هذا الضمير نكرة ; لأنه واقع موقع اسم واجب التنكير ; لأن رب لا تجر غير النكرة ، ولأن مرجعه - وهو التمييز - واجب التنكير . 203 - البيت للعجاج يصف حمار وحش وأتنه ، وقد أراد هذا الحمار ورود الماء معهن فرأى الصياد فهرب بهن . اللغة : " الذنابات " جمع ذنابة بالكسر ; وهي آخر الوادي الذي ينتهى إليه السيل ، وقد قيل : إنه بفتح الذال اسم مكان بعينه " كثبا " أي قريبا " أم أوعال " هي هضبة في ديار بنى تميم . المعنى : إنه جعل في هربه الذنابات عن طريقه في جانب شماله قريبا منه ، وجعل أم أو عال في جانب يمينه قريبا مثل قرب الذنابات أو أقرب .