كما شذ جر الكاف له ، كقوله :
203 - خلى الذنابات شمالا كثبا * وأم أو عال كما أو أقربا
شرح
أصلحه وجبره " وشيكا " سريعا " عطبا " هو هنا بكسر الطاء - صفة مشبهة : أي
هالكا " من عطبه " هو هنا بفتح الطاء مصدر بمعنى الهلاك ، وفى اللسان " م العطب " ،
المعنى : رب شخص ضعيف أشفى على الهلاك والسقوط فجبرت كسره ورشت جناحه
الإعراب : " واه " هو على تقدير " رب " أي رب واه ; فهو مبتدأ مرفوع تقديرا
" رأيت " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر " وشيكا " مفعول مطلق عامله رأيت ،
أي رأيت رأبا وشيكا ، أي عاجلا سريعا " صدع " مفعول به لرأيت ، وصدع مضاف
وأعظم من " أعظمه " مضاف إليه ، وأعظم مضاف ، والضمير مضاف إليه " وربه عطبا "
رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، والضمير في محل جر برب ، وله محل رفع
بالابتداء " عطبا " تمييز للضمير " أنقذت " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ
الذي هو مجرور لفظا برب " من عطبه " الجار والمجرور متعلق بأنقذ ، وعطب مضاف
والضمير مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " وربه عطبا " حيث جر " رب " الضمير ، وهو شاذ .
واعلم أن العلماء قد اختلفوا في هذا الضمير الذي تدخل عليه رب ، أمعرفة هو أم
نكرة ؟ فذهب الجمهور إلى أنه معرفة على أصله ، وذهب ابن عصفور وجار الله
الزمخشري إلى أن هذا الضمير نكرة ; لأنه واقع موقع اسم واجب التنكير ; لأن رب
لا تجر غير النكرة ، ولأن مرجعه - وهو التمييز - واجب التنكير .
203 - البيت للعجاج يصف حمار وحش وأتنه ، وقد أراد هذا الحمار ورود الماء
معهن فرأى الصياد فهرب بهن .
اللغة : " الذنابات " جمع ذنابة بالكسر ; وهي آخر الوادي الذي ينتهى إليه
السيل ، وقد قيل : إنه بفتح الذال اسم مكان بعينه " كثبا " أي قريبا " أم أوعال "
هي هضبة في ديار بنى تميم .
المعنى : إنه جعل في هربه الذنابات عن طريقه في جانب شماله قريبا منه ، وجعل أم
أو عال في جانب يمينه قريبا مثل قرب الذنابات أو أقرب .