إعمال اسم الفاعل ( 1 )
كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيه بمعزل ( 2 )
لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل ، أو مجردا .
فإن كان مجردا عمل عمل فعله ، من الرفع والنصب ، إن كان مستقبلا
أو حالا ، نحو " هذا ضارب زيدا - الآن ، أو غدا " وإنما عمل لجريانه على
الفعل الذي هو بمعناه ، وهو المضارع ، ومعنى جريانه عليه : أنه موافق له
في الحركات والسكنات ، لموافقة " ضارب " ل " يضرب " ، فهو مشبه للفعل
الذي هو بمعناه لفظا ومعنى .
وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل ، لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه ،
فهو مشبه له معنى ، لا لفظا ، فلا تقول . " هذا ضارب زيدا أمس " ، بل
يجب إضافته ، فتقول " هذا ضارب زيد أمس " ، وأجاز الكسائي
إعماله ، وجعل منه قوله تعالى : ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد )
شرح
( 1 ) عرف ابن مالك في تسهيله اسم الفاعل بأنه " الصفة الدالة على فاعل الحدث ،
الجارية في مطلق الحركات والسكنات على المضارع من أفعالها ، في حالتي التذكير
والتأنيث ، المفيدة لمعنى المضارع أو الماضي " .
( 2 ) " كفعله " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وفعل مضاف وضمير
الغائب مضاف إليه " اسم " مبتدأ مؤخر ، واسم مضاف و " فاعل " مضاف إليه " في
العمل " متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق الواقع خبرا " إن " شرطية " كان "
فعل ماض ناقص ، فعل الشرط ، واسمه ضمير مستتر فيه " عن مضيه " الجار والمجرور
متعلق بقوله " معزل " الآتي ، ومضى مضاف والضمير مضاف إليه " بمعزل " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ،
وتقدير الكلام : إن كان بمعزل عن مضيه فهو كفعله في العمل .