تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إعمال اسم الفاعل ( 1 ) كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيه بمعزل ( 2 ) لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل ، أو مجردا . فإن كان مجردا عمل عمل فعله ، من الرفع والنصب ، إن كان مستقبلا أو حالا ، نحو " هذا ضارب زيدا - الآن ، أو غدا " وإنما عمل لجريانه على الفعل الذي هو بمعناه ، وهو المضارع ، ومعنى جريانه عليه : أنه موافق له في الحركات والسكنات ، لموافقة " ضارب " ل‍ " يضرب " ، فهو مشبه للفعل الذي هو بمعناه لفظا ومعنى . وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل ، لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه ، فهو مشبه له معنى ، لا لفظا ، فلا تقول . " هذا ضارب زيدا أمس " ، بل يجب إضافته ، فتقول " هذا ضارب زيد أمس " ، وأجاز الكسائي إعماله ، وجعل منه قوله تعالى : ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد )
شرح
( 1 ) عرف ابن مالك في تسهيله اسم الفاعل بأنه " الصفة الدالة على فاعل الحدث ، الجارية في مطلق الحركات والسكنات على المضارع من أفعالها ، في حالتي التذكير والتأنيث ، المفيدة لمعنى المضارع أو الماضي " . ( 2 ) " كفعله " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وفعل مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " اسم " مبتدأ مؤخر ، واسم مضاف و " فاعل " مضاف إليه " في العمل " متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق الواقع خبرا " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص ، فعل الشرط ، واسمه ضمير مستتر فيه " عن مضيه " الجار والمجرور متعلق بقوله " معزل " الآتي ، ومضى مضاف والضمير مضاف إليه " بمعزل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ، وتقدير الكلام : إن كان بمعزل عن مضيه فهو كفعله في العمل .