وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة ، خلافا لبعضهم ، وجعل منه قوله
تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ، فأعرب
" من " فاعلا بحج ورد بأنه يصير المعنى : ولله على جميع الناس أن يحج البيت
المستطيع ، وليس كذلك ، ف " من " : بدل من " الناس " ، والتقدير : ولله
على الناس مستطيعهم حج البيت ، وقيل : " من " مبتدأ ، والخبر محذوف ،
والتقدير ، من استطاع منهم فعليه ذلك .
ويضاف المصدر أيضا إلى الظرف ثم يرفع الفاعل وينصب المفعول ، نحو :
" عجبت من ضرب اليوم زيد عمرا " .
* * *
وجر ما يتبع ماجر ، ومن * راعى في الاتباع المحل فحسن ( 1 )
شرح
مثنى ، ويدا مضاف وها مضاف إليه " الحصى " مفعول به لتنفى " في كل " جار ومجرور
متعلق بنفي ، وكل مضاف و " هاجرة " إليه " نفى " مفعول مطلق عامله
تنفى ، ونفى مضاف و " الدراهيم " مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى مفعوله " تنقاد "
فاعل المصدر الذي هو نفى ، وتنقاد مضاف و " الصياريف " مضاف إليه ، من إضافة
المصدر لفاعله .
الشاهد فيه : قوله " نفس الدراهيم تنقاد " حيث أضاف المصدر - وهو قوله " نفى " -
إلى مفعوله - وهو قوله " الدراهيم " - ثم أتى بفاعله مرفوعا ، وهو قوله تنقاد .
( 1 ) " جر " فعل أمر ، ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم
موصول : مفعول به لجر " يتبع " فعل مضارع ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو
فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " ما " اسم موصول : مفعول به
ليتبع " جر " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل
لها صلة " ومن " اسم شرط مبتدأ " راعى " فعل ماض فعل الشرط " في الاتباع "
جار ومجرور متعلق براعي " المحل " مفعول به لراعي " فحسن " الفاء لربط الجواب