تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ف‍ " عينيه " : منصوب ب‍ " مالئ " و " مالئ " : صفة لموصوف محذوف ، وتقديره : وكم شخص مالئ ، ومثله قوله : 257 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل التقدير : كوعل ناطح صخرة * * *
شرح
الشاهد فيه : قوله " مالئ عينيه " حيث عمل اسم الفاعل وهو قوله مالئ " النصب في المفعول به ، بسبب كونه معتمدا على موصوف محذوف معلوم من الكلام ، وتقديره : وكم شخص مالئ - إلخ . 257 - البيت للأعشى ميمون بن قيس ، من لاميته المشهورة ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 698 ) اللغة : ليوهنها " مضارع أوهن الشئ إذا أضعفه ، ومن الناس من يرويه " ليوهيها " على أنه مضارع أوهى الشئ يوهيه - مثل أعطاء يعطيه - ومعناه أضعف أيضا " يضرها " مضارع ضاره يضيره ضيرا ، أي أضربه " وأوهى " أضعف " الوعل " بزنة كتف ، ذكر الأروى . المعنى : إن الرجل الذي يكلف نفسه مالا سبيل له إليه ، ولا مطمع له فيه ، كالوعل الذي ينطح الصخرة ليضعفها ; فلا يؤثر فيها شيئا ، بل يضعف قرنه ويؤذيه . الإعراب " كناطح " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره هو كائن كناطح ، ونحوه ، وناطح - في الأصل - صفة لموصوف محذوف ، وأصل الكلام كوعل ناطح ، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، كقوله تعالى : ( أن أعمل سابغات ) وفى " ناطح " ضمير مستتر فاعل " صخرة " مفعول به لناطح " يوما " ظروف زمان متعلق بناطح " ليوهنها " اللام لام كي ، يوهن : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ، وها : مفعول به " فلم " نافية جازمة " يضرها " يضر : فعل مضارع مجزوم بلم ، وفيه ضمير مستتر فاعل ، وها : مفعول به " وأوهى " فعل ماض " قرنه " قرن : مفعول به تقدم على الفاعل ،
شرح ابن عقيل — صفحة 109 | ابن عقيل الهمداني