ف " عينيه " : منصوب ب " مالئ " و " مالئ " : صفة لموصوف محذوف ،
وتقديره : وكم شخص مالئ ، ومثله قوله :
257 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
التقدير : كوعل ناطح صخرة
* * *
شرح
الشاهد فيه : قوله " مالئ عينيه " حيث عمل اسم الفاعل وهو قوله مالئ "
النصب في المفعول به ، بسبب كونه معتمدا على موصوف محذوف معلوم من الكلام ،
وتقديره : وكم شخص مالئ - إلخ .
257 - البيت للأعشى ميمون بن قيس ، من لاميته المشهورة ، وهو من شواهد
الأشموني ( رقم 698 ) اللغة : ليوهنها " مضارع أوهن الشئ إذا أضعفه ، ومن الناس من يرويه
" ليوهيها " على أنه مضارع أوهى الشئ يوهيه - مثل أعطاء يعطيه - ومعناه أضعف
أيضا " يضرها " مضارع ضاره يضيره ضيرا ، أي أضربه " وأوهى " أضعف " الوعل "
بزنة كتف ، ذكر الأروى .
المعنى : إن الرجل الذي يكلف نفسه مالا سبيل له إليه ، ولا مطمع له فيه ، كالوعل
الذي ينطح الصخرة ليضعفها ; فلا يؤثر فيها شيئا ، بل يضعف قرنه ويؤذيه .
الإعراب " كناطح " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره
هو كائن كناطح ، ونحوه ، وناطح - في الأصل - صفة لموصوف محذوف ، وأصل
الكلام كوعل ناطح ، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، كقوله تعالى : ( أن
أعمل سابغات ) وفى " ناطح " ضمير مستتر فاعل " صخرة " مفعول به لناطح " يوما "
ظروف زمان متعلق بناطح " ليوهنها " اللام لام كي ، يوهن : فعل مضارع منصوب
بأن المضمرة بعد لام التعليل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ، وها : مفعول به " فلم "
نافية جازمة " يضرها " يضر : فعل مضارع مجزوم بلم ، وفيه ضمير مستتر فاعل ،
وها : مفعول به " وأوهى " فعل ماض " قرنه " قرن : مفعول به تقدم على الفاعل ،