وإذا أضيف إلى المفعول ، فهو مجرور لفظا ، منصوب محلا ، فيجوز - أيضا -
في تابعه مراعاة اللفظ والمحل ، ومن مراعاة المحل قوله :
255 - قد كنت داينت بها حسانا * مخافة الافلاس والليانا
ف " الليانا " ، معطوف على محل " الافلاس " .
شرح
للمصدر الذي هو طلب ، ويجوز أن يكون مفعولا للمعقب ; لأنه اسم فاعل ومعناه
الطالب " المظلوم " نعت للمعقب باعتبار المحل ; لأنه - وإن كان مجرور اللفظ -
مرفوع المحل .
الشاهد فيه : قوله " طلب المعقب . . . المظلوم " حيث أضاف المصدر ، وهو " طلب "
إلى فاعله - وهو المعقب - ثم أتبع الفاعل بالنعت ، وهو " المظلوم " وجاء بهذا التابع
مرفوعا نظرا للمحل .
255 - البيت لزيادة العنبري ، ونسبوه في كتاب سيبويه ( 1 / 97 ) إلى رؤبة
ابن العجاج .
اللغة : " داينت بها " أخذتها بدلا عن دين لي عنده ، والضمير المجرور محلا بالباء
في بها يعود إلى أمة " الليان " بفتح اللام وتشديد الياء المثناة - المطل واللي والتسويف
في قضاة الدين .
المعنى : يقول قد كنت أخذت هذه الأمة من حسان بدلا عن دين لي عنده ; لمخافتي
أن يفلس ، أو يمطلني فلا يؤديني حقي .
الإعراب : " قد " حرف تحقيق " كنت " كان : فعل ماض ناقص ، والتاء
ضمير المتكلم اسمه " داينت " فعل وفاعل ، والجملة في محل نصب خبر كان " بها "
جار ومجرور متعلق بداين " حسانا " مفعول به لداين " مخافة " مفعول لأجله ،
ومخافة مضاف ، و " الإفلاس " مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وقد حذف
فاعله " والليانا " معطوف على محل الإفلاس - وهو النصب - لكونه مفعولا به للمصدر .
الشاهد فيه : قوله " والليانا " حيث عطفه بالنصب على " الإفلاس " الذي أضيف
المصدر إليه ، نضرا إلى محله .