وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحق العمل الذي وصف ( 1 )
قد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله ، كما لو اعتمد
على مذكور ، ومنه قوله :
256 - وكم مالئ عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى
شرح
( 1 ) " وقد " حرف تقليل " يكون " فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو " نعت " خبر يكون ، ونعت مضاف و " محذوف " مضاف إليه
" عرف " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ،
والجملة في محل جر نعت لقوله " محذوف " " فيستحق " فعل مضارع معطوف بالفاء
على يكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه " العمل " مفعول به ليستحق " الذي " اسم
موصول : نعت للعمل ، وجملة " وصف " من الفعل الماضي المبنى للمجهول ونائب الفاعل
المستتر فيه لا محل لها صلة الذي .
256 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي .
اللغة : " الجمرة " مجتمع الحصى بمنى " البيض " جمع بيضاء ، وهو صفة لموصوف
محذوف أي : النساء البيض ، مثل " الدمى " جمع دمية - بضم الدال فيهما ، كقولك :
غرفة وغرف ، والدمية : الصورة من العاج ، وبها تشبه النساء في الحسن والبياض تخالطه صفرة
المعنى : يقول : كثير من الناس يتطلعون إلى النساء الجميلات المشبهات للدمى في
بياضهن وحسنهن وقت ذهابهن إلى الجمرات بمنى ، ولكن الناظر إليهن لا يفيد شيئا .
الإعراب : " وكم " خبرية مبتدأ " مالئ " تميز لكم مجرور بمن المقدرة أو بإضافة
" كم " إليه ، على الخلاف المعروف ، وفى مالئ ضمير مستتر فاعل ، وخبر المبتدأ - وهو
كم - محذوف تقديره : لا يفيد من نظره شيئا ، أو نحو ذلك " عينيه " مفعول به لمالئ ،
والضمير مضاف إليه " من شئ " جار ومجرور متعلق بمالئ ، وشئ مضاف وغير
من " غيره " مضاف إليه ، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " إذا " ظرفية " راح "
فعل ماض " نحو " منصوب على الظرفية المكانية يتعلق براح ، ونحو مضاف و " الجمرة "
مضاف إليه " البيض " فاعل راح " كالدمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من البيض