تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحق العمل الذي وصف ( 1 ) قد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله ، كما لو اعتمد على مذكور ، ومنه قوله : 256 - وكم مالئ عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى
شرح
( 1 ) " وقد " حرف تقليل " يكون " فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " نعت " خبر يكون ، ونعت مضاف و " محذوف " مضاف إليه " عرف " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة في محل جر نعت لقوله " محذوف " " فيستحق " فعل مضارع معطوف بالفاء على يكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه " العمل " مفعول به ليستحق " الذي " اسم موصول : نعت للعمل ، وجملة " وصف " من الفعل الماضي المبنى للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها صلة الذي . 256 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي . اللغة : " الجمرة " مجتمع الحصى بمنى " البيض " جمع بيضاء ، وهو صفة لموصوف محذوف أي : النساء البيض ، مثل " الدمى " جمع دمية - بضم الدال فيهما ، كقولك : غرفة وغرف ، والدمية : الصورة من العاج ، وبها تشبه النساء في الحسن والبياض تخالطه صفرة المعنى : يقول : كثير من الناس يتطلعون إلى النساء الجميلات المشبهات للدمى في بياضهن وحسنهن وقت ذهابهن إلى الجمرات بمنى ، ولكن الناظر إليهن لا يفيد شيئا . الإعراب : " وكم " خبرية مبتدأ " مالئ " تميز لكم مجرور بمن المقدرة أو بإضافة " كم " إليه ، على الخلاف المعروف ، وفى مالئ ضمير مستتر فاعل ، وخبر المبتدأ - وهو كم - محذوف تقديره : لا يفيد من نظره شيئا ، أو نحو ذلك " عينيه " مفعول به لمالئ ، والضمير مضاف إليه " من شئ " جار ومجرور متعلق بمالئ ، وشئ مضاف وغير من " غيره " مضاف إليه ، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " إذا " ظرفية " راح " فعل ماض " نحو " منصوب على الظرفية المكانية يتعلق براح ، ونحو مضاف و " الجمرة " مضاف إليه " البيض " فاعل راح " كالدمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من البيض
شرح ابن عقيل — صفحة 108 | ابن عقيل الهمداني