يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره ، ثم ينصب المفعول ، نحو " عجبت من
شرب زيد العسل " وإلى المفعول ثم يرفع الفاعل ، نحو : " عجبت من شرب
العسل زيد " ، ومنه قوله :
253 - تنفى يداها الحصى في كل هاجرة * نفى الدراهيم تنقاد الصياريف
شرح
مضاف إليه ، وجر مضاف والضمير مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " الذي " اسم
موصول : مفعول به للمصدر الذي هو جر " أضيفت " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه " له " جار ومجرور متعلق بأضيف ، والجملة من الفعل ونائب
الفاعل لا محل لها صلة الموصول " كمل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" بنصب " جار ومجرور متعلق بكمل " أو " عاطفة " برفع " معطوف على بنصب " عمله "
عمل : مفعول به لكمل ، وعمل مضاف والهاء مضاف إليه
253 - البيت للفرزدق يصف ناقة ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 - 10 ) ومن
شواهد الأشموني ( رقم 689 ) وابن هشام في قطر الندى ( رقم 124 ) وفى أوضح
المسالك ( رقم 567 ) . اللغة : " تنفى " تدفع ، وبابه رمى " الحصى " جمع حصاة " هاجرة " هي نصف
النهار عند اشتداد الحر ( انظر شرح الشاهد الآتي 254 ) " الدراهيم " جمع درهم ،
وزيدت في الياء كما حذفت من جمع مفتاح في قوله تعالى ( وعنده مفاتح الغيب ) وقيل :
لا حذف ولا زيادة ، بل مفاتح جمع مفتح ، ودراهيم جمع درهام " تنقاد " مصدر نقد ،
وتاؤه مفتوحة ، وهو مثل تذكار وتقتال وتبياع بمعنى الذكر والقتل والبيع
" الصياريف " جمع صيرفي .
المعنى : إن هذه الناقة تدفع يدها الحصى عن الأرض في وقت الظهيرة واشتداد الحر
كما يدفع الصيرفي الناقد الدراهم ، وكنى بذلك عن سرعة سيرها وصلابتها وصبرها على
السير ، وخص وقت الظهيرة لأنه الوقت الذي تعيا فيه الإبل ويأخذها الكلال
والتعب فإذا كانت فيه جلدة فهي في غيره أكثر جلادة وأشد اصطبارا .
الإعراب : " تنفى " فعل مضارع " يداها " يدا : فاعل تنفى مرفوع بالألف لأنه