والسابع : أن تكون شرطا ، نحو : " من يقم أقم معه " .
الثامن : أن تكون جوابا ، نحو أن يقال : من عندك ؟ فتقول : " رجل " ،
التقدير " رجل عندي " .
التاسع : أن تكون عامة ، نحو : " كل يموت " .
العاشر : أن يقصد بها التنويع ، كقوله :
44 - فأقبلت زحفا على الركبتين * فثوب لبست ، وثوب أجر
[ فقوله " ثوب " مبتدأ ، و " لبست " خبره ، وكذلك " ثوب أجر " ] .
.
هامش
44 - هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس أثبتها له أبو عمرو الشيباني ، والمفضل
الضبي ، وغيرهما ، وأول هذه القصيدة قوله :
لا ، وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر
وزعم الأصمعي - في روايته عن أبي عمرو بن العلاء - أن القصيدة لرجل من
أولاد النمر بن قاسط يقال له ربيعة بن جشم ، وأولها عنده :
أحار ابن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر
ويروى صدر البيت الشاهد هكذا :
* فلما دنوت تسديتها *
اللغة : " تسديتها " تخطيت إليها ، أو علوتها ، والباقي ظاهر المعنى ، ويروى " فثوب
نسيت " .
الاعراب : " فأقبلت " الفاء عاطفة ، أقبلت : فعل ماض مبني على فتح مقدر
وفاعل " زحفا " يجوز أن يكون مصدرا في تأويل اسم الفاعل فيكون حالا من
التاء في " أقبلت " ويجوز بقاؤه على مصدريته فهو مفعول مطلق لفعل محذوف ، تقديره : أزحف زحفا " على الركبتين " جار ومجرور متعلق بقوله " زحفا "
" فثوب " مبتدأ " نسيت " أو " لبست " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر ،
والرابط ضمير محذوف ، والتقدير نسيته ، أو لبسته " وثوب " الواو عاطفة ، ثوب :
مبتدأ " أجر " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل
رفع خبر ، والرابط ضمير منصوب محذوف ، والتقدير : أجره ، والجملة من المبتدأ
وخبره معطوفة بالواو على الجملة السابقة .
الشاهد فيه : قوله " ثوب " في الموضعين ، حيث وقع كل منهما مبتدأ - مع كونه
نكرة - لأنه قصد التنويع ، إذ جعل أثوابه أنواعا ، فمنها نوع أذهله حبها عنه فنسيه ،
ومنها نوع قصد أن يجره على آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد ، وهذا توجيه
ما ذهب إليه العلامة الشارح .
وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام وأصلهما للأعلم ، أحدهما : أن
جملتي " نسيت ، وأجر " ليستا خبرين ، بل هما نعتان للمبتدأين ، وخبراهما محذوفان ،
والتقدير : فمن أثوابي ثوب منسي وثوب مجرور ، والتوجيه الثاني : أن الجملتين خبران
ولكن هناك نعتان محذوفان ، والتقدير : فثوب لي نسيته وثوب لي أجره ، وعلى هذين التوجيهين
فالمسوغ للابتداء بالنكرة كونها موصوفة ، وفي البيت رواية أخرى ، وهي * فثوبا
نسيت وثوبا أجر * بالنصب فيهما ، على أن كلا منهما مفعول للفعل الذي بعده ، ولا
شاهد في البيت على هذه الرواية ، ويرجح هذه الرواية على رواية الرفع أنها لا تحوج
إلى تقدير محذوف ، وأن حذف الضمير المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر مما
لا يجيزه جماعة من النحاة منهم سيبويه إلا لضرورة الشعر .