فمنها الجر ، وهو يشمل الجر بالحرف والإضافة والتبعية ، نحو " مررت
بغلام زيد الفاضل " فالغلام : مجرور بالحرف ، وزيد : مجرور بالإضافة ،
والفاضل : مجرور بالتبعية ، وهو أشمل من قول غيره " بحرف الجر " ، لان هذا
لا يتناول الجر بالإضافة ، ولا الجر بالتبعية .
ومنها التنوين ، وهو على أربعة أقسام : تنوين التمكين ، وهو اللاحق للأسماء
المعربة ، كزيد ، ورجل ، إلا جمع المؤنث السالم ، نحو " مسلمات " وإلا نحو
" جوار ، وغواش " وسيأتي حكمهما . وتنوين التنكير ، وهو اللاحق للأسماء
المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها ، نحو " مررت بسيبويه وبسيبويه آخر " .
وتنوين المقابلة ، وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم ، نحو " مسلمات " فإنه في مقابلة
النون في جمع المذكر السالم كمسلمين . وتنوين العوض ، وهو على ثلاثة أقسام :
عوض عن جملة ، وهو الذي يلحق " إذ " عوضا عن جملة تكون بعدها ،
كقوله تعالى : ( وأنتم حينئذ تنظرون ) أي : حين إذ بلغت الروح الحلقوم ،
فحذف " بلغت الروح الحلقوم " وأتى بالتنوين عوضا عنه ، وقسم يكون عوضا
عن اسم ، وهو اللاحق ل " كل " عوضا عما تضاف إليه ، نحو " كل قائم "
أي : " كل انسان قائم " فحذف " انسان " وأتى بالتنوين عوضا عنه ( 1 ) ،
.
هامش
( 1 ) في نسخة " وهو أقسام " بدون ذكر العدد ، والمراد - على ذكر العدد - أن
المختص بالاسم أربعة أقسام .
( 2 ) ومنه قول الله تعالى : ( قل كل يعمل على شاكلته ) وقوله جل شأنه : ( كل
له قانتون ) وقوله تباركت كلماته : ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ) ، ومثل
كل في هذا الموضوع كلمة " بعض " ومن شواهد خذف المفرد الذي من حق " بعض "
أن يضاف إليه والاتيان بالتنوين عوضا عنه قول رؤية بن العجاج في مطلع أرجوزة طويلة
يمدح فيها تميما :
داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا
يريد فمطلت بعض الدين وأدت بعضه الآخر .