ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ! أن القول يعم الجميع ، والمراد أنه
يقع على الكلام أنه قول ، ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول ، وزعم
بعضهم أن الأصل استعماله في المفرد .
ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام ، كقولهم في " لا إله
إلا الله " : " كلمة الاخلاص " .
وقد يجتمع الكلام والكلم في الصدق ، وقد ينفرد أحدهما .
فمثال اجتماعهما " قد قام زيد " فإنه كلام ، لإفادته معنى يحسن السكوت
عليه ، وكلم ، لأنه مركب من ثلاث كلمات .
ومثال انفراد الكلم " إن قام زيد " ( 1 ) .
ومثال انفراد الكلام " زيد قائم " ( 2 ) .
* * *
بالجر والتنوين والندا ، وأل ومسند للاسم تمييز حصل ( 3 )
ذكر - المصنف رحمه الله تعالى ! - في هذا البيت علامات الاسم .
.
هامش
( 1 ) لم يكن هذا المثال ونحوه كلاما لأنه لا يفيد معنى يحسن السكوت عليه .
( 2 ) لم يكن هذا المثال ونحوه كلما لأنه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات .
( 3 ) " بالجر " جار ومجرور متعلق بقوله " حصل " الآتي آخر البيت ، ويجوز أن
يكون متعلقا بمحذوف خبر مقدم مبتدؤه المؤخر هو قوله " تمييز " الآتي " والتنوين ، والندا ،
وأل ، ومسند " كلهن معطوفات على قوله الجر " للاسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر مقدم إن جعلت قوله بالجر متعلقا بحصل ، فإن جعلت بالجر خبرا مقدما - وهو الوجه
الثاني - كان هذا متعلقا بحصل " تمييز " مبتدأ مؤخر ، وقد عرفت أن خبره واحد
من اثنين " حصل " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
تمييز ، والجملة في محل رفع نعت لتمييز ، وتقدير البيت : التمييز الحاصل بالجر والتنوين
والندا وأل والاسناد كائن للاسم ، أو التمييز الحاصل للاسم عن أخويه الفعل
والحرف كائن بالجر والتنوين والنداء وأل والاسناد : أي كائن بكل واحد من
هذه الخمسة .