الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن " اللفظ المفيد فائدة يحسن
السكوت عليها " فاللفظ : جنس يشمل الكلام ، والكلمة ، والكلم ، ويشمل
المهمل ك " ديز " والمستعمل ك " عمرو " ، ومفيد : أخرج المهمل ، و " فائدة
يحسن السكوت عليها " أخرج الكلمة ، وبعض الكلم وهو ما تركب من
ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه - نحو : إن قام زيد .
ولا يتركب الكلام إلا من اسمين ، نحو " زيد قائم " ، أو من فعل واسم
ك " قام زيد " وكقول المصنف " استقم " فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل
مستتر ، والتقدير : استقم أنت ، فاستغنى بالمثال عن أن يقول " فائدة يحسن السكوت
عليها " فكأنه قال : " الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم " .
وإنما قال المصنف " كلامنا " ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح
النحويين ، لا في اصطلاح اللغويين ، وهو في اللغة : اسم لكل ما يتكلم به ،
مفيدا كان أو غير مفيد .
شرح ابن عقيل — صفحة 14
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص١٤