يستأصل الغلفة . ويشير اليه الدعا الوارد في الختان انه يقول ( اللهم هذه سنتك [ وسنة
نبيك واتباع منالك ولدينك بمشيتك وبإرادتك لامراردته وقضا حتمته وامرا نفذته ]
فاذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لامرانت اعرف به منى [ اللهم فطهره من الذنوب
وزد في عمره وادفع الآفات عن بدنه والأوجاع عن جسمه وزده من الغنى وادفع عنه
الفقر فإنك تعلم ولا نعلم ] ) . 1
ويؤيده أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) في جملتهاان
رسول الله ( ص ) - قال لام حبيبة التي كانت خافضة تخفض الجواري ( إذا أنت فعلت
فلا تنهكى ولا تستاصلى واشمى فإنه أشرق للوجه واحظى عند الزوج ) 2 . قوله - ص -
( واشمى ) يعنى خذي منه قليلا شبه القطع اليسير في ختان المرأة با شمام الرائحة ،
و ( النهك ) المبالغة فيه . اى اقطعى بعضا وأبقى بعضا . و ( احظى عند الزوج ) اى أحب اليه .
ورواية عمرو بن ثابت ( عن أبي عبد الله - ع - قال : كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض
الجواري ، فدعاها النبي - ص - فقال : يا أم طيبة إذا خفضت فاشمى ولا تجحفى فإنه
اصفى للون الوجه واحظى عند البعل ) . 3
ووجه التأييد في الخبرين ان تقييد اطلاق ما ورد في خفض الجواري بلفظ
( الخفض ) في بعضها وبلفظ ( الختن ) في بعضها ، بهاتين الروايتين بدون تعيين في
المقدار ، يفيد ان مسمى القطع كاف في حصول المكرمة والرجحان .
وحاصل المقام : ان الذي ثبت في العرف كونه مطلوبا هو ظهور مجموع الحشفة
بقطع الجلدة التي هي غلافها وقصد ذلك . سوا حصل تمام المقصود أم لا . فمن ختن
ولم يستأصل جلدته يصدق عليه انه فعل به هذا الفعل . والشارع أيضا امر بفعل ما يصدق
به ذلك لا بشرط حصول تمام المقصود . ويحصل الامتثال بذلك وان لم يستأصل ،
والأصل عدم ثبوت الامر بالاستيصال . واما لزوم الإعادة لونبت الجلدة ثانيا بحيث أحاط
الثقبة ، فلأجل صدق ( الأغلف ) حينئذ فالمستفاد من الاخبار شيئان : أحدهما ذم الأغلف
وبطلان طوافه ( مثلا وغير ذلك ) والمنع عن الاغلفية . والثاني كونه مختونا . فلوفرض
هامش
1 - المرجع : الباب 59 ح 1 .
2 - وسائل : ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 18 ح 1 .
3 - المرجع : الباب : ح 2 .