تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
إلى الغاية المعينة ، ويترتب عليهما آثارهما ( من لزوم الانقاق وجواز الاستمتاع وحرمة الام والولد وثبوت الميراث وغير ذلك ) . ولا ينقطع اثرهما الا بما وضعه الشارع للقطع ، مثل الطلاق والارتداد وانقضا المدة اوهبتها أو غير ذلك . وكذلك البيع وغيره . واما من باب فتوى الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة ، وكالحكم بان الما القليل ينجس بالملاقاة ، ( بل القدح من الما صار نجسا بالملاقات ) ، وان لحم الغراب حرام ، أو حلال ، وكذلك الخطاف ونحو ذلك . فإنها أمور تجديدية ، فيجوزان يجتنب المقلد من الما القيل الملاقى للنجس بسبب فتوى مجتهده ، ويستعمل ذلك الما بعينه في يوم آخر لتجدد رأيه وحكمه بعدم التنجس . وكذلك ترتب غسل ملاقيه وعدم غسله . ويجوز ترك السورة في الركعة الأولى بتقليد مجتهده القائل بالاستحباب ، ويجب قرائته في الركعة الثانية من تلك الصلاة بسبب تجدد رأى مجتهده بين الركعتين . وهكذا . . . واما ثبوت الزوجية ( مثلا ) إذا حصل بتقليد مجتهد ( يجوزنكاح المتراضعين بعشر رضعات ) أو ( يجوزنكاح الباكرة الكاملة بدون اذن الولي ) ، فيقتضى ثبوت ثمراتها وآثارها مستمرا ، من تملك الصداق وصحة بيع ما هو الصداق وترتب الميراث بعد فوت المشترى وهلم جرا . فان قلنا بجواز نقض هذا العقد بتجدد رأى المجتهد أو بموته أو بظهور فسقه أو غير ذلك ، فيلزم فسخ العقد من رأس . وظهور بطلانه من باب حصول العلم بالرضاع السابق لامن باب الارتداد ، فيبطل من رأس . ويبطل المهر ويرجع إلى مهر المثل ويسترد الصداق ويبطل البيع الواقع عليه والتوراث وغير ذلك ويجوز للمرأة التزوج بعدالعدة . ثم إذا تجدد بعد ذلك رأى ذلك المجتهد وحكم بصحة العقد ثانيا ، فهويكشف عن صحته أولا ، فيجوز له وطى هذه المرأة المزوجة والنظر إليها ، وغير ذلك . ثم إذا تجدد ثالثا فيتبدل الحال ويحصل الهرج والمرج وعدم استقامة الشريعة . بل نقول : ان جواز نقض الفتوى ليس معناه الاجواز العمل بخلافها في الواقعة الحادثة ، ونقض [ نفس ] الفتوى السابقة بعد تجدد الرأي مثلا آثارها وثمراتها . ومما يؤيد ذلك بنا العلما في جميع الأعصار والأمصار على صحة معاملات الناس وترتيب الآثار عليها مع احتمال كونها واقعة على خلاف رأيهم . ولا يمكن ان يقال ( ان ذلك انما هو لأجل حمل افعالهم على الصحة ) . اذالصحة والفساد مختلفان بحسب آرا