إلى الغاية المعينة ، ويترتب عليهما آثارهما ( من لزوم الانقاق وجواز الاستمتاع وحرمة
الام والولد وثبوت الميراث وغير ذلك ) . ولا ينقطع اثرهما الا بما وضعه الشارع للقطع ،
مثل الطلاق والارتداد وانقضا المدة اوهبتها أو غير ذلك . وكذلك البيع وغيره . واما
من باب فتوى الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة ، وكالحكم بان الما القليل ينجس
بالملاقاة ، ( بل القدح من الما صار نجسا بالملاقات ) ، وان لحم الغراب حرام ، أو
حلال ، وكذلك الخطاف ونحو ذلك .
فإنها أمور تجديدية ، فيجوزان يجتنب المقلد من الما القيل الملاقى للنجس
بسبب فتوى مجتهده ، ويستعمل ذلك الما بعينه في يوم آخر لتجدد رأيه وحكمه بعدم
التنجس . وكذلك ترتب غسل ملاقيه وعدم غسله . ويجوز ترك السورة في الركعة
الأولى بتقليد مجتهده القائل بالاستحباب ، ويجب قرائته في الركعة الثانية من تلك
الصلاة بسبب تجدد رأى مجتهده بين الركعتين . وهكذا . . .
واما ثبوت الزوجية ( مثلا ) إذا حصل بتقليد مجتهد ( يجوزنكاح المتراضعين بعشر
رضعات ) أو ( يجوزنكاح الباكرة الكاملة بدون اذن الولي ) ، فيقتضى ثبوت ثمراتها وآثارها
مستمرا ، من تملك الصداق وصحة بيع ما هو الصداق وترتب الميراث بعد فوت
المشترى وهلم جرا . فان قلنا بجواز نقض هذا العقد بتجدد رأى المجتهد أو بموته أو
بظهور فسقه أو غير ذلك ، فيلزم فسخ العقد من رأس . وظهور بطلانه من باب حصول
العلم بالرضاع السابق لامن باب الارتداد ، فيبطل من رأس . ويبطل المهر ويرجع إلى
مهر المثل ويسترد الصداق ويبطل البيع الواقع عليه والتوراث وغير ذلك ويجوز للمرأة
التزوج بعدالعدة .
ثم إذا تجدد بعد ذلك رأى ذلك المجتهد وحكم بصحة العقد ثانيا ، فهويكشف عن
صحته أولا ، فيجوز له وطى هذه المرأة المزوجة والنظر إليها ، وغير ذلك . ثم إذا تجدد
ثالثا فيتبدل الحال ويحصل الهرج والمرج وعدم استقامة الشريعة . بل نقول : ان جواز
نقض الفتوى ليس معناه الاجواز العمل بخلافها في الواقعة الحادثة ، ونقض [ نفس ]
الفتوى السابقة بعد تجدد الرأي مثلا آثارها وثمراتها . ومما يؤيد ذلك بنا العلما في جميع الأعصار والأمصار على صحة معاملات الناس
وترتيب الآثار عليها مع احتمال كونها واقعة على خلاف رأيهم . ولا يمكن ان يقال ( ان
ذلك انما هو لأجل حمل افعالهم على الصحة ) . اذالصحة والفساد مختلفان بحسب آرا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 470
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٧٠