تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وبالجملة : ترك الاغراض المقصودة في وضع العقود والاكتفا بالآثار القسرية ، مخالف لحكمة الواضع وحكمة الوضع . وقد يقال في هذا المقام - في ابطال اثبات الصحة بقصد بعض آثار العقد ، وهو حصول المحرمية - ( ان اثبات صحة العقد بثبوت حلية النظرالى الام ، واثبات حلية النظرالى الام بثبوت العقد ، دور واضح ) . ففيه : ان تصحيح العقد بقصد حلية النظرو اثبات صحتة من اجل ذلك لا يستلزم ان يكون جواز النظر موقوفا على اثبات صحة العقد ليستلزم الدور . بل انما هو موقوف على العقد الصحيح لا على اثبات صحة العقد . والحاصل : ان القائل يثبت صحة العقد الخاص - بقصد حصول المحرمية الممكنة الحصول بنفس مهية العقد وكليته - في نظره ، وحصول المحرمية بالفعل يثبت من نفس العقد الخاص الذي من افراد ذلك الكلى . فاختلف طرفا الدور . وان كان ولابد ، فهو دور معي لا توقفى . ويمكن تقرير الدور بنحو آخر . وهو : ان القصد إلى حصول المحرمية بهذا العقد ، موقوف على امكان حصولها به . وامكان حصولها به ، موقوف على صحة . فحينئذ نقول صحة هذا العقد ( على ما ذكره المستدل في اثبات الصحة ) موقوف على القصد إلى حصول المحرمية به . والقصد إلى حصول المحرمية به ، موقوف على امكان حصولها به . وامكان حصولها به ، موقوف على صحته . وهذا دور مضمر . ولا بأس به . وعماد الزام الدور منع كون حصول المحرمية وامكان حصوله من آثار مهية العقد من حيث هي . بل انما المسلم انه من آثار غير هذا الفرد من الافراد الصحيحة المسلمة . هذا كله إذا لم يكن مفسدة في العقد ( على الأشهر الأظهر ) أو كان فيه مصلحة على القول باشتراطها . والا فلا يصح ورأسا . واما المسألة الثانية : وهى ان عمرا كان يعتقد صحة العقد ، وان أم الصيغرة أم زوجته شرعا ، ومن محارمه ومن جملة المحرمات عليه . لكن بعد فوت الزوج يريد الحيلة في تحليل أمها بان يبدل الامر ويفرالى تقليد ابن عقيل في ( ان أم الزوجة إذا كانت غير مدخولة ، ليست بمحرمة الاجمعا ) . والمفروض ان هذه هي أم الزوجة الغير المدخوله . مع فرضه ان ابن أبي عقيل اعلم من علما زمانه . فيجوز العدول وان عمل بقول غير الأعلم . كما هو المشهور . ففيه أولا : ان قول ابن أبي عقيل شاذ مهجور مخالف للمشهور والأدلة القويمة ، بل كاد ان يكون بطلانه اجماعيا ، كما في شرح
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 468 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي