وأحدهما غير الاخر جزما . فليفهم ذلك .
فحينئذ نقول : ان هذين البيعين مما يترتب عليهما جميع آثار البيع وغاياته ، من
خيار المجلس واللزوم بعد التفارق . حتى انهمااذا تفارقا قبل التقابض والتبارى يجوز
لكل منهما ان لا يعطى الغزل اوالقطن . بل يقول ليس على الا الدرهمين . والا فلا يصح
القصد إلى البيع ، فان قصد البيع على هذا الوجه يصح ، والا فلا يتم البيع ويدخل في
الربا . ولا يكفى في تصحيح ذلك محض قصد التخلص من الربا . وهكذا غيره من الآثار
المترتبة على البيع والمقاصد المطلوبة فيه . فالعمدة هو القصد إلى البيع الصحيح
الجامع للشرايط والآثار .
وقوله ( بل يكفى . . . إلى آخره ) يشعر بلزوم قصد غاية من الغايات ، وليس كذلك . فان
قصد نفس البيع المتضمن لقصد الانتقال ، يكفى وان لم يقصد فردا خاصا من آثار
الانتقال ، فضلا عن غيرها من الآثار الخارجة مثل ثبوت حق الشفع وغيره ، فضلا عن مثل
عدم ميراث الوراث .
والحاصل : ان القصد بيع صحيح يوجب ترتب جميع آثاره ولا يضر عدم القصد
إلى واحد منها ، فضلا عن الجميع بل لا يضر عدم امكان حصول كثيرمنها بسبب مانع .
فالمعتمد هو قصد نفس البيع الصحيح بينه وبين الله تعالى ، ويلزمه ترتب جميع الآثار
الممكنة .
فحاصل المقام : ان النكاح المذكور لم يقصد إلى النكاح الصحيح حتى يترتب
عليه جميع آثاره أو بعض آثاره . لا انه حصل القصد إلى النكاح الصحيح ووقع لكن لم
يقصد من آثاره الابعضها . والمفروض انه لم يثبت من الشارع حقيقة لعقد المتعة الاانه
عقد يوجب تملك الانتقاع ببضع امرأة والتمتع بها من جهة البضع والاستمتاعات
المعهودة في النسا ، وليس ذلك موجودا في ما نحن فيه . وليس عقد المتعة نفس لفظ
الايجاب والقبول الخاليين عن القصد إلى ذلك . فيكون اللافظ بهما حينئذ بمنزلة
الهازل والعابث . بل نقول : إذا أمكن التمتع منها لكن لم يكن في خصوصها مثل ان
[ ي ] نكح صغيرة مراهقة أمكن التمتع منها بالقبلة وغيرها من الاستمتاعات ، غايته بعيدة
عنه بمنازل في ظرف ساعتين لمحض محرمية أمها ، لا يصح أيضا . وكذلك المجنونة
الكبيرة . بل ويمكن ان يقال : إذا فرض ان يعقد دواما على امرأة لمحض محرمية أمها
لاغير ، بحيث لم يتصور الانتفاع ببضعها ابدا ، يشكل الحكم بالصحة .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 467
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٦٧