تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
خاص وآثار البيع من حيث إنه بيع . والخلط بين العلل الغائية والفاعلية واللوازم الذاتية والمقارنات الاتفاقية . فنقول : ان الاستيجار والتكسب والسكنى وغير ذلك في نقل الدار انما هي من آثار الانتقال المطلق ، لا خصوص البيع . كما لا يخفى . وحصول خيار الحيوان وثبوت الشفعة في غير المنقول ( على القول بالتخصيص ) وغير ذلك ، من خواص بيع مبيع خاص وآثاره . وثبوت خيار المجلس وترتب حق الشفع في الجملة ، من آثار نفس البيع من حيث هو . وكل ذلك يمكن ان يصير علة غائية للبيع ، كما انها غاية له وفايدة من فوايده . ولا ريب انه يكفى في تصحيح البيع مجرد القصد إلى نقل ملك معلوم بازا عوض معلوم على وجه الايجاب والقبول المعهودين ، وان لم يقصد إلى حصول جميع آثارها . بل وان لم يكن الانتفاع بجميع آثارها وان كان من جهة فقر الأثر في نفس الامر . فما ذكره من جعل الاستيجار والتكسب من آثار البيع ، لا وجه له . إذ هو من آثار الانتقال المطلق لا خصوص البيع من حيث إنه بيع . والمقصود في المقام القصد إلى البيع من حيث إنه بيع . وجعل التخلص من الربا من آثاره أيضا لا وجه له . إذ هو بمنزلة العلة الفاعلية لا مما يترتب على الشئ ويكون اثرا له . إذ كما يمكن الانتقاع بالمال على الوجه الحلال كالبيع ، يمكن على الوجه الحرام كالربا . بل نقول إذا اطلع المكلف على الحلال والحرام وأراد تحصيل النفع بالمال فالداعى إلى ارتكابه للحلال هو الاجتناب عن المعصية والخوف عن العقاب بارتكاب التكسب على وجه المعصية . فالتقوى والخوف من الله هو العلة لارتكاب البيع ، والتخلص من الربا حينئذ من اللوازم الاتفاقية . فمن اردان يعاوض رطلا من الغزل برطلين من القطن يمكنه ان يجعل ذلك في قالب الربا ويقول ( أعطيتك هذا الرطل في عوض الرطلين ) ويقبل الاخر . ويمكنه أن يجعل في قالب البيع ويقول ( بعتك هذا الرطل من الغزل بدرهمين ) ويقبل الاخر ، ثم يقول الاخر ( بعتك الرطلين من القطن بدرهمين ) ، ثم يتباريان . ولما كان الأول حراما والاخر حلالا فنفس الحرمة وخوف العقاب يصير مرجحا لترك الأول . ونفس الحيلة والجواز مرجحا لفعل الثاني . فما صدر من المكلف هو فعل اختياري وترك اختياري ناشيان من مرجح خارجي وكلاهما متساويان في مرتبة الحصول في الوجود . لا ان ذلك الترك من آثار هذا الفعل . غاية ما يمكن [ هو ] ان يقال : ان التخلص من الربا من آثار اختيار البيع من بين المعاملتين ، لا من غايات نفس البيع