تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الخاص من البيع ، يعنى النقل والتسليط المذكورين . فلو لم يقصده أو قصد به غيره ، فلا يصح . ولذلك قيل ( ان العقود تابعة للقصود ) . فمن جملة آثار البيع ان وارث البايع لا يرث من المبيع ، فمن كان غرضه حرمان وارثه وباع ملكه من أجنبي ولم يكن غرضه نقل الملك اليه حقيقة فلا ينفع ذلك في تصحيح البيع جزما ولا يترتب عليه تلك الثمرة قطعا . فنقول في ما نحن فيه : ان حرمة أم الزوجة ومحرميتها انما هما من الآثار المترتبة على النكاح وفوايده وان كان بجعل الشارع ، وليس من جملة الاغراض - أولم يثبت كونها غرضا إذ عدم الثبوت كاف في ثبوت العدم - فلوفرض اجرا صيغة النكاح لمحض ذلك ولم يكن الغرض المطلوب من النكاح مطلوبا . سيما مع عدم امكان مطلوبيته ، فلا يكفى ذلك في تصحيح العقد ولا يترتب عليه الأثر والفائدة أصلا . ولا ريب ان الغرض من عقد النكاح والمتعة هو التمتع اوالنسل وحلية النظرالى الزوجة وأمثال ذلك ، وكلها منتفية في ما نحن فيه . ومحض لفظ الايجاب والقبول بدون ملاحظة ما وضعا لأجله وقصد وضعهما له وكان غرضا وعلة غائية في تشريعه ، لا ينفع في شئ بمحض جعل ما ليس بغرض غرضا لمناسبة كونه اثرا من الآثار . ومما ذكرنا يظهران عبارة المسالك في هذا المقام لا يخلو عن شئ فإنه بعد ما ذكر قول المحقق ( وقد يتخلص من الربابان يبيع أحد التبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ثم بشترى الأخرى بالثمن ويسقط اعتبار المساواة وكذا لو وهبه سلعته ثم وهبه [ ا ] لاخر ، أو اقرضه صاحبه ثم اقرضه هو وتباريا . وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة . كل ذلك من غير شرط ) . قال ( ولا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات والعقود تابعة للقصود لان قصد التخلص من الربا انما يتم مع القصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما من الأنواع المذكورة ، وذلك كاف في القصد . إذ لا يشترط في القصد إلى عقد صحيح ، قصد جميع الغايات المترتبة عليه . بل يكفى قصد غاية صحيحة من غاياته فان من أراد شرا دار مثلا ليواجرها ويتكسب بها فان ذلك كاف في الصحة وان كان لشرا الدار غايات اخر أقوى من هذه واظهر في نظر العقلا . وكذلك القول في غير ذلك من افراد العقود . وقد ورد في اخبار كثيرة ما يدل على جواز الحيلة على نحو ذلك ) انتهى . وفيه : انه بعد القصد إلى عقد صحيح لا حاجة إلى القصد إلى ترتب اثر من آثاره . ووجه الاشتباه هنا الخلط بين آثار مطلق النقل والانتقال وآثار الانتقال من جهة بيع مبيع
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 465 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي