حياله . وانما يخرج عن ملكه بعد الموت . ورده في المسالك بان خصوص هذه الإضافة
قرينة على الرجوع ، وقديتوهم ان لفظ ( ثلث مالي ) أيضا بمنزلة ( ثلثي ) وما في معناه .
وليس كذلك ، إذ ضمير المتكلم مضاف اليه للمالك . لا لثلث المال . مثل ( حبة رماني ) إذا
كان له رمان وأراد حبة . لا ما كان له حبة من دون ان يكون له رمان . غاية الأمر احتمال
الامرين ، ومع الشك لا يرجع عن اليقين .
والحاصل : ان البالغ العاقل يجوزان يوصى بماله كيف يشا ، والميراث انما هو
بعد الوصية ، بنص الكتاب والسنة . غاية الأمر انه يثبت ان لزومه في ما زاد على الثلث موقوف
على إجازة الوارث . واما صحتها فكلا . فالأصل في الوصايا المستقلة المتتابعة ، صحتها
جميعا وان كان للإجازة مدخلية في اللزوم في الجملة . واما بطلان بعضها ومنسوخيتها :
فيتوقف على الدالالة ، كنا هي موجودة في المثال المتقدم ، اعني قوله ( أعطوا زيدا ثلثي -
أو ما في معناه - وأعطوا عمروا كذلك ) .
وقال في المسالك : ( لو قال لزيد ثلث ) ثم قال ( أعطوا عمروا ثلثي ) ، كان ناسخا للأول .
ولو عكس فقال ( أعطوا زيدا ثلثي ) ثم قال ( أعطوا عمرو ثلثا ) ، لم يكن الثاني ناسخا للأول .
ثم قال ما حاصله انه لو وجدت قرينة خارجية فيتبع . يعنى في مثل هذين المثالين الذين
ذكرهما لوجود القرينة وعدمها . ونظره إلى أن إضافة الثلث إلى نفسه ( المقتضية
لا ختصاصه به ، انما هو الثلث الذي له امضاؤه بدون توقف على شئ آخر ) قرينة على
رجوعه عن الوصية الأولى . إذا الوصية الأولى وان كانت مقتضية باستقلالها وتمام الكلام
فيها اصابتها مخبرها ومصادفتها محل النفوذ ، لكن لا وقع ذلك النفوذ من باب الاتفاق
لأجل وقوعها في ابتدأ الوصايا . فهذا نفوذ تبعي غير مقصود بالذات . 1
اما الوصية الثانية لعمرو فإنما قصد فيها ان يكون هي بالخصوص ما يقتضى الفنوذ
بذاتها من دون توقف على شئ . فكأنه قال ( أسقطت ما حصل من جهة الابتدا بالوصية
الأولى من النفوذ وجعلت النفوذ الذي لا يتوقف على إجازة الوارث في الثانية ) . فيكون
[ كونه ] ناسخا للأولى ، أقوى .
ويرد عيله : ان غاية ذلك اسقاط النفوذ ، ولكنه
لا يسقط أصل الصحة بوقوفه على إجازة
الوارث . إذ ظاهر كلامه ( ره ) انه يسلم كون الوصية الأولى لا بشرط كون النفوذ تبعيا ، فالذي
يرفعه الوصية الثانية هو مقتضى ابتدائية الأولى من النفوذ لا بشرط . واما النفوذ بشرط
امضا الوارث فكلا . ولا يرد ان يقال ( انتفا اللازم مستلزم لانتفا الملزوم سوا كان اللازم
هامش
1 : اين سطر مبهم است .